أعلنت الهيئة السعودية للمقاولين عن إصدار تقريرها السنوي لعام 2025، والذي يسلط الضوء على التحولات الكبيرة في قطاع المقاولات بالمملكة، حيث يعتبر هذا القطاع أحد العناصر الأساسية لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
التقرير كشف عن نمو ملحوظ في عدد المقاولين المسجلين، حيث وصل عدد العضويات الفعالة إلى حوالي 70,488 عضوية بنهاية عام 2025، وهذا يمثل زيادة تجاوزت 900٪ خلال السنوات الثلاث الأخيرة. كما أظهر التقرير أن عدد المنشآت العاملة في القطاع زاد بنسبة 21.44٪ مقارنة بعام 2024، وارتفع عدد العاملين في هذا المجال بنسبة 8.96٪ ليصل إلى أكثر من 4 ملايين عامل، مما يعكس زيادة النشاط الاقتصادي وجاذبية القطاع للاستثمار.
زخم تنموي ومشاريع كبرى
رئيس مجلس إدارة الهيئة، محمد بن عبدالعزيز العجلان، أشار إلى أن الهيئة تتجه نحو دور استراتيجي جديد، حيث ستقود مرحلة نضج القطاع، مؤكدًا أن زيادة عدد المقاولين تعكس الثقة المتزايدة في بيئة الأعمال بالمملكة. كما أفاد بأن القطاع ساهم بنسبة 7.75٪ في الناتج المحلي الإجمالي، وتم عرض أكثر من 20,000 مشروع تنموي بقيمة تفوق 3 تريليونات ريال خلال منتدى المشاريع المستقبلية، بمشاركة 214 جهة حكومية وخاصة.
تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية
وفي هذا السياق، أوضح العجلان أن أكاديمية الهيئة حققت تأثيرًا كبيرًا، حيث استفاد أكثر من 15,000 شخص من خدماتها التدريبية والاستشارية من خلال أكثر من 90 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا، بالإضافة إلى 400 مستفيد من برامج التأهيل المعتمدة، واستضافت 660 مقاولًا ضمن مبادرات التوطين في 7 ملتقيات متخصصة. وأكد أن هذه الأرقام تمثل أساسًا قويًا لقطاع المستقبل.
كما أضاف أن المقاول السعودي يعد عنصرًا أساسيًا في استدامة النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الهيئة تسعى لتمكينه وزيادة قدراته، من خلال تطوير الخدمات التنظيمية والمهنية وتوسيع برامج التأهيل، لبناء منظومة أكثر كفاءة تدعم نمو المنشآت وتحسن جودة الأداء في القطاع.
الهيئة دعت جميع المهتمين للاطلاع على التقرير الكامل عبر موقعها الرسمي، حيث يتضمن تفاصيل الإنجازات الاستراتيجية والمؤشرات الرئيسية وخارطة الطريق للاستراتيجية الوطنية لقطاع المقاولات للأعوام 2026 – 2030.

