كشف مختار شكري، مالك أقدم فرن للخبز في جدة، قصة “فرن الشيخ” الذي يزيد عمره على 100 عام ويعتبر من أبرز معالم المنطقة التاريخية بالمحافظة، حيث استعرض رحلة المهنة التي توارثتها أسرته عبر الأجيال حتى أصبح الفرن معروفًا داخل المملكة وخارجها.
بداية القصة
قال مختار شكري في حديثه إن الفرن أسسه والده الشيخ يوسف شكري، وبدأت رحلته في هذه المهنة منذ أن كان في العاشرة من عمره عندما عمل لدى عمه الشيخ العزوني في المدينة المنورة، حيث اكتسب منه الخبرة التي استمر في تطويرها على مر السنين.
كما أضاف أن خبرة والده تدرجت حتى تمكن من تقديم نوع الخبز الذي اشتهر في مختلف أسواق جدة وبيوتها، مشيرًا إلى أن موقع الفرن داخل منطقة البلد بجوار سوق الندى، الذي يُعتبر الواجهة الرئيسية للتسوق، ساهم في انتشار شهرته، قبل أن تمتد منتجاته إلى مختلف مناطق المملكة.
انتشار الفرن
أشار مختار إلى أن الفرن يتلقى طلبات لافتتاح فروع في عدد من المناطق، بما في ذلك البحرين، كما يتم إرسال كميات محدودة من “العيش الحب” عبر الطائرات إلى باكستان ومصر ولندن والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد أن العاملين في الفرن حافظوا على هذه الحرفة لعشرات السنين، وتركوا تاريخًا مشرفًا في صون المهنة، مستشهدًا بالعم عمر الذي التحق بالعمل في فرن الشيخ وهو في الخامسة عشرة من عمره، وظل يعمل فيه حتى وفاته قبل فترة قريبة.
ذكريات الطفولة
أوضح شكري أنه نشأ في حارة الشام القريبة من الفرن، وكان يذهب إليه بعد انتهاء اليوم الدراسي ليجلس بجوار والده وقت الظهيرة، ويشارك في بيع الخبز إلى جانب العم عمر، مؤكدًا أنه تربى على هذه المهنة وتعلق بها، وحرص على المحافظة عليها واستمرارها.
يُعتبر “فرن الشيخ” من أقدم أفران الخبز في جدة، حيث يتجاوز عمره 100 عام، ويُصنف ضمن المعالم التاريخية البارزة في المنطقة التاريخية غرب المملكة.

