أوضح المحلل السياسي الدكتور نجيب غلاب أن الحكومة الشرعية اتخذت خطوات جادة لفرض إجراءات صارمة ضد التجاوزات الحوثية المدعومة من إيران في مطار صنعاء، وأشار خلال مداخلة له في إذاعة الإخبارية إلى أن رد الحكومة اليمنية يعتبر ضروريًا لحماية سيادة البلاد ومواجهة الانتهاكات التي ترتكبها إيران.
وأضاف غلاب أن الحكومة الشرعية تعمل على الاستعداد الكامل لمواجهة الوضع، ولا تزال هناك مسارات قانونية وسياسية تتجه نحو اجتماع مجلس الأمن الدولي لمناقشة التصعيد الحوثي في اليمن، وأكد الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية أن التطورات الأخيرة في اليمن تشير إلى أن مليشيات الحوثي الإرهابية مستمرة في نهجها الذي يقوض فرص التهدئة ويرفض المبادرات التي تهدف لحماية مصالح المواطنين وضمان أمن اليمن واستقراره.
وتابع العليمي أن الحوثيين أصروا، رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورغم الوساطات التي سعت لاحتواء الموقف، على استقبال رحلة إيرانية جديدة بشكل غير قانوني، مما يعكس استخفافًا بمؤسسات الدولة ورفضًا لكل الجهود الرامية لمنع تصعيد الأوضاع في اليمن.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية كانت قد أعلنت، وما زالت، استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني المخول بتنظيم الرحلات من وإلى مطار صنعاء، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل عناصر الحوثيين من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية، وذلك حفاظًا على مصالح المواطنين وضمان تشغيل المطار مع احترام سيادة الدولة والتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واستطرد العليمي أن الحوثيين رفضوا جميع تلك المبادرات وأصروا على فرض واقع جديد خارج مؤسسات الدولة، مما يؤكد مرة أخرى أن هدفهم لم يكن يومًا في خدمة المواطنين أو تخفيف معاناتهم، بل كان تكريس الانقسام وتقويض مؤسسات الدولة وجر اليمن إلى صراع أوسع واستخدام المدنيين ومقدراتهم الوطنية كأدوات لخدمة مشاريع لا تمت بصلة لمصالح الشعب اليمني.

