أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا يعتبر نقطة تحول في العلاقة بين السلطات التنفيذية والكونغرس حيث منح الرئيس دونالد ترامب سلطات تنفيذية أكبر مما كان متعارفًا عليه وهذا الحكم يقلل من إشراف الكونغرس على الوكالات الفيدرالية المستقلة.

في القضية المعروفة باسم ترامب ضد ريبيكا سلوتر، المفوضة الديمقراطية في لجنة التجارة الفيدرالية، قضت المحكمة بأن للرئيس الحق في إقالة المفوضين وفقًا لرغبته مما يتجاوز سابقة قضائية تعود إلى عام 1935 والتي كانت تحصر الإقالة بحالات الإهمال أو التقصير في أداء الواجب.

تحول في ميزان السلطات التنفيذية

المحكمة العليا، التي يسيطر عليها تيار محافظ، اعتمدت نظرية “السلطة التنفيذية الموحدة” وهذا يعني أن الرئيس يمكنه السيطرة بشكل مباشر على وكالات حكومية لطالما كانت محصنة من التدخلات السياسية المباشرة واعتبر ترامب هذا الحكم انتصارًا تاريخيًا يعزز سلطات الرئاسة في وقت يعتبره الأهم لذلك.

هذا التوجه تم صياغته من قبل مؤسسة Heritage Foundation المحافظة تحت مشروعها المعروف باسم “مشروع 2025″، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة عمل الإدارة الأمريكية بما يتماشى مع الرؤى المحافظة.

معارضة قضائية وتحذيرات من تداعيات الحكم

على الجانب الآخر، أبدت القاضية سونيا سوتومايور اعتراضها على الحكم حيث اعتبرت أن المحكمة منحت الرئيس سلطة غير مسبوقة حتى مقارنة بالملكية البريطانية وأشارت إلى أن النظام الأمريكي منذ أكثر من 140 عامًا اعتمد استقلالية الوكالات التنفيذية لحماية المصلحة العامة بعيدًا عن الحسابات السياسية.

القرار الأخير يعكس توجهًا لإعادة تفسير الدستور من أجل تعزيز سلطات الرئيس على حساب الكونغرس، في إطار سلسلة من الأحكام التي اتخذتها المحكمة العليا في السنوات الأخيرة.