تستعد الولايات المتحدة لإطلاق حملة عسكرية تهدف إلى تقليص القدرة الصاروخية لإيران، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزمه على “تلقينها درسًا قاسيًا” في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
خطط عسكرية أمريكية
ذكرت صحيفة التليغراف البريطانية أن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، وضع خططًا لتنفيذ ضربات عسكرية قد تستمر من 10 إلى 14 يومًا، وذلك للتعامل مع التهديد المستمر من إيران في ظل الضربات المتبادلة التي تحدث في الشرق الأوسط.
في سياق متصل، نفذت القوات الأمريكية خلال الليل سلسلة من الضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك مراكز قيادة عسكرية، حيث وصفت القيادة المركزية الأمريكية هذه الضربات بأنها “رد قوي” على هجوم مفاجئ من طهران على قواعد أمريكية في الأردن، وقد أفادت وكالة إيرنا الإيرانية بسقوط ثلاثة قتلى في جزيرة قشم بمضيق هرمز، بالإضافة إلى تعرض مناطق في محافظة خوزستان للقصف.
تحذيرات من التصعيد
حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه “سيعاقب المعتدي”، فيما أعلنت الأردن عن إسقاط خمسة صواريخ إيرانية إضافية صباح الخميس، وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الحملة العسكرية الأمريكية تُعد بإشراف الأدميرال كوبر من مقر القيادة في تامبا بولاية فلوريدا، رغم التحذيرات من نقص متزايد في ذخائر الدفاع الجوي الأمريكية.
أثار الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، مخاوف بشأن انخفاض مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية، حيث استهلكت الولايات المتحدة نحو ثلثي مخزونها منذ بداية الحرب، مما أدى إلى تقليص عدد الصواريخ من 2,330 إلى حوالي 759 فقط، وقد حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من أن استمرار الحرب سيؤثر على جاهزية الجيش الأمريكي وقدرته في مناطق أخرى مثل غرب المحيط الهادئ.
تداعيات الحملة العسكرية
أعرب البعض عن مخاوفهم من أن الحملة الجوية الجديدة قد تزيد من تورط واشنطن في الصراع وترفع المخاطر على حياة الجنود الأمريكيين، حيث ذكر مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية أن ترامب في “مزاج تصعيدي” لكنه لا يزال يدرس مدى عمق الرد، وتقوم خطة كوبر على تصعيد الحرب بسرعة وتجاوز الضربات الانتقامية المحدودة بهدف إضعاف قدرة إيران على تنفيذ الهجمات وتقليل حاجة واشنطن لاستخدام ذخائر الدفاع الجوي.
أفادت تقارير بأن ترامب يشعر بـ “الإحباط الشديد” بسبب الخلافات بين كبار المسؤولين حول استراتيجية الحرب، وقد انفجر غضبًا في اجتماع للأمن القومي بسبب تلك الخلافات، كما ذكرت أكسيوس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أجريا محادثة “صريحة” في البيت الأبيض وسط توترات بين الطرفين.
القدرات الإيرانية
أظهرت إيران قدراتها الصاروخية من خلال هجمات حديثة، بما في ذلك الهجوم المفاجئ على الأردن والذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، وانضمت السعودية بشكل علني إلى الحرب من خلال عملية مشتركة مع الولايات المتحدة استهدفت ميليشيات عراقية بعد هجمات وصفتها الرياض بأنها “ميليشيات إرهابية موالية لإيران” على منشآتها النفطية، وأعلن الجيش الأمريكي أن الضربات استهدفت مواقع لوجستية ومنشآت أسلحة تابعة للحشد الشعبي وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصرًا.
رغم نفي إيران مسؤوليتها عن هجمات الحشد الشعبي على المنشآت النفطية السعودية، أفادت صحيفة همشهري الإيرانية بمقتل أربعة مستشارين من الحرس الثوري في الضربات، وأدان العراق الضربات الأمريكية السعودية مؤكدًا رفضه جميع أعمال العدوان، وأعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي عزمه مواجهة أي انتهاك لسيادة البلاد، وقد ذكرت شبكة فوكس نيوز أن ترامب أكد تنسيق الضربات مع الحكومة العراقية.
هجمات جديدة في المنطقة
في تطور آخر، تعرضت ناقلة غاز أمريكية وسفينة شحن يونانية لهجوم بطائرات مسيرة في ميناء دمياط المصري، حيث نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أمنية أن الطائرات ربما أُطلقت من إيران، مما يعكس قدرتها على تنفيذ هجمات بعيدة المدى في المنطقة.

