اختتمت فعاليات أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026” في جدة اليوم بعد أسبوع مليء بالنشاطات والمنافسات، حيث شارك فيه 120 طالبًا ومختصًا من 19 دولة تحت شعار “عقول متوهجة، لمستقبل واعد”.

الشراكة والتنظيم

تم تنظيم هذا الحدث بالتعاون بين وزارة التعليم ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، واستضافته جامعة الملك عبدالعزيز، مما جعلها أول منطقة في الشرق الأوسط تستضيف هذا الأولمبياد.

أعربت الدكتورة مايا العزري، رئيسة أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026″، في كلمتها خلال الحفل الختامي عن تقديرها للمملكة على استضافة هذا الحدث، مشيدة بمستوى التنظيم والتعاون بين الجهات المختلفة، مما ساهم في إقامة المنافسات وفق أعلى المعايير الدولية.

الحفل الختامي والنتائج

شهد الحفل الختامي الذي أقيم في مركز الملك فيصل للمؤتمرات عرضًا مرئيًا يوضح رحلة الأولمبياد منذ بدايته وفعالياته، تلاه إعلان النتائج وتكريم الفائزين بالميداليات والجوائز الخاصة.

في نهاية الحفل، تم تسليم جمهورية باكستان الإسلامية استضافة النسخة المقبلة من الأولمبياد في عام 2027.

أظهرت نتائج المنافسات تفوق المملكة، حيث حققت المركز الأول ولقب “سفير العلوم النووية”، إذ حصل الطالب السعودي أمجد محمود عيسى آل درويش على الميدالية الذهبية بعد تحقيقه أعلى مجموع في الاختبارين النظري والعملي.

كما حصلت الطالبة جنى صالح عبدالله السبيل على الميدالية الذهبية وجائزة “أفضل طالبة” المقدمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما نال الطالب عبدالعزيز عبدالمحسن الشريط الميدالية الفضية، وحصل الطالب صالح مبارك ضيف الله الحربي على الميدالية البرونزية، وفي المجمل تم توزيع 8 ميداليات ذهبية و13 فضية و18 برونزية بالإضافة إلى جوائز خاصة.

الأنشطة الثقافية

تضمن البرنامج المصاحب للأولمبياد عددًا من الأنشطة والزيارات الثقافية، مما أتاح للطلبة وقادة الوفود التعرف على تاريخ وثقافة المملكة، كما تم تنظيم ليلة ثقافية لتعريف المشاركين بتنوع الموروث السعودي.

يعتبر أولمبياد العلوم النووية الدولي، الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2024، منصة علمية موجهة لطلبة المرحلة الثانوية تهدف إلى تنمية معارفهم ومهاراتهم في العلوم النووية وتعزيز الوعي بالاستخدامات الآمنة والسلمية للتقنيات النووية، وتحفيز الشباب على التخصص في هذا المجال وتشجيعهم على استخدام العلوم والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة.