استجوب القضاء اللبناني اللواء السوري السابق عادل عيسى، الذي كان قائد الفرقة 17 في نظام الأسد، بعد أن تم توقيفه داخل السفارة السورية في بعبدا، وقد تقرر تسليمه إلى القضاء السوري بناءً على اتفاقية التعاون القضائي بين لبنان وسوريا، كما أفادت مصادر لقناة «العربية».
المصادر ذكرت أن مدعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج، استجوب عيسى حول اتهامات تتعلق بجرائم عسكرية ارتكبها خلال خدمته في الجيش السوري، وبعد ذلك اتخذ قرار تسليمه إلى القضاء السوري استنادًا إلى الاتفاقية التي تلزم البلدين بتسليم الملاحقين من مواطنيهما.
عيسى كان قد دخل السفارة السورية الأسبوع الماضي معتقدًا أنه ليس هناك ملاحقات بحقه، لكن موظفي السفارة أبلغوا السلطات القضائية اللبنانية بوجوده، مما أدى إلى توجه عناصر المباحث إلى السفارة وتسليمه، قبل أن يُقتاد إلى المخفر في القصر العدلي في بيروت.
عند وصوله إلى القصر العدلي، أصدر المدعي العام التمييزي قرارًا بتوقيفه على ذمة التحقيق وبدأت عملية استجوابه بشأن الاتهامات المنسوبة إليه، وعيسى ينفي أي تورط في انتهاكات أو جرائم خلال الحرب السورية، ويؤكد أن فرقته كانت تعمل مع أجهزة الاستخبارات العسكرية السورية وأنه تقاعد قبل خمس سنوات من سقوط نظام بشار الأسد.
تأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه دمشق ملاحقة من تصفهم بـ«فلول النظام البائد الذين تورطوا بدماء السوريين» خلال الحرب، وقبل يومين، أصدرت دمشق حكمًا غيابيًا بإعدام بشار الأسد وشقيقه ماهر، اللذين يتواجدان في روسيا.

