في ظل التوترات المتزايدة مع إيران، تسعى وزارة الدفاع الأمريكية لتعزيز قدرتها الإنتاجية في مجال الذخائر وأنظمة الدفاع الصاروخي، حيث أبرمت اتفاقيتين مع شركتي “بوينغ” و”آر تي إكس” لزيادة إنتاج مكونات أساسية لصواريخ الاعتراض.

تفاصيل الاتفاقيات الجديدة

أعلنت وزارة الدفاع أن الاتفاقيتين تهدفان إلى زيادة إنتاج مكونات صواريخ “ستاندرد ميسايل-3 بلوك IB” و”ستاندرد ميسايل-3 بلوك IIA”، وهذان الصاروخان يعدان جزءًا أساسيًا من منظومة “إيجيس” للدفاع الصاروخي الباليستي، حيث يتم إطلاقهما من السفن ويستخدمان ضمن الدفاع البحري الأمريكي.

أهمية هذه الخطوة

مايكل بي. دافي، وكيل وزارة الدفاع للاستحواذ والاستدامة، أكد أن هذه الاتفاقيات تضمن تزويد الجنود بالذخائر اللازمة لتحقيق النصر، حيث تسعى الوزارة لاستقرار سلاسل الإمداد وتوسيع الإنتاج، مما يعكس استعداد القاعدة الصناعية الدفاعية للحرب.

تعتبر هذه الاستراتيجية لتحويل عمليات الاستحواذ خطوة مهمة، حيث ساهمت في تسريع الإجراءات البيروقراطية وتسهيل التواصل مع الموردين في مختلف مستويات الصناعة الدفاعية، وجاءت هذه الخطوة في وقت تزايد فيه الضغط على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع إنتاج الأسلحة بعد تقارير تشير إلى تراجع مخزونات بعض الأنظمة الدفاعية.

زيادة الإنتاج في سياق الحرب

خلال الأشهر الماضية، أبرمت وزارة الدفاع عدة اتفاقيات مع شركات دفاعية، تركزت على زيادة إمدادات الذخائر منخفضة التكلفة والأسلحة المتقدمة، خاصة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي مثل “ثاد” و”باتريوت”.

تكتسب مساعي تسريع الإنتاج أهمية خاصة نظرًا للكمية الكبيرة من الذخائر التي استخدمتها الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، حيث تشير تقديرات إلى أن القوات الأمريكية أطلقت خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخ “توماهوك” وأكثر من ألف صاروخ اعتراضي من “باتريوت” و”ثاد”، إضافة إلى استخدام أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي في الأسابيع الأولى من القتال.