في تصريحات جديدة قد تعيد قضية تقاسم مياه النيل إلى الواجهة بين إثيوبيا ومصر والسودان، أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، أن بلاده ستتحكم في تدفق المياه باتجاه دول المصب.

وزير المياه والطاقة الإثيوبي أشار إلى أن أديس أبابا تنوي المضي قدمًا في بناء سدود إضافية على النيل، مبررًا ذلك بما أسماه “الاستخدام العادل لمياه النيل وتحقيق التنمية المستدامة”، كما اتهم مصر بأنها كانت وراء حملات إعلامية “مضللة” استهدفت إثيوبيا خلال السنوات الماضية لمنعها من بناء سد النهضة والاستفادة من مياه النيل.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن إثيوبيا تخطط لإنشاء ثلاثة سدود جديدة بسعة تخزينية مستهدفة تصل إلى حوالي 140 مليار متر مكعب، مما قد يرفع إجمالي الطاقة التخزينية الإثيوبية إلى نحو 224 مليار متر مكعب، بينما تبلغ سعة سد النهضة نحو 74 مليار متر مكعب.

إذا تم تنفيذ هذه الخطط، فمن المحتمل أن تضيف بعدًا جديدًا للخلاف المستمر بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم حول إدارة مياه النيل، خاصة فيما يتعلق بقواعد تشغيل السدود في فترات الجفاف الممتد.

إثيوبيا تتمسك بحقها في استغلال مواردها المائية من أجل التنمية وتوليد الكهرباء، بينما تعتبر مصر أن مياه النيل تمثل قضية أمن قومي، وتطالب باتفاق قانوني ملزم يضمن عدم الإضرار بحقوق دول المصب.

مصر تخشى بشكل خاص من تأثير إدارة السد على كميات المياه المتدفقة إليها خلال فترات الجفاف، بينما تؤكد أديس أبابا أن الهدف من المشروع هو توليد الطاقة الكهربائية وليس الإضرار بدولتي المصب.