يترقب الكثير من المهتمين بعلم الفلك ظهور نجم سهيل في الأيام القادمة، فهو يعد من النجوم البارزة في سماء الجزيرة العربية وله ارتباط وثيق بتغير الفصول وبداية انحسار حرارة الصيف، مما يمهد الطريق لأجواء أكثر اعتدالًا مع اقتراب فصل الخريف.

معلومات عن نجم سهيل

يقول محمد عناد الهزيمي، عضو نادي الفلك والفضاء، إن نجم سهيل المعروف أيضًا باسم “كانوبس” هو ثاني ألمع نجم في السماء بعد نجم الشعرى اليمانية، ويقع ضمن كوكبة القاعدة ويبعد عن الأرض حوالي 310 سنوات ضوئية.

موعد ظهور النجم

يشير الهزيمي إلى أن الطلوع الفلكي لنجم سهيل في منطقة الحدود الشمالية يبدأ في 26 أغسطس من كل عام، حيث يظهر في السماء حوالي الساعة 5:51 صباحًا، قبل شروق الشمس بدقيقة واحدة عند الساعة 5:52 صباحًا، مما يجعل رؤيته بالعين المجردة صعبة في بداية ظهوره بسبب ضوء الفجر وقربه من الأفق

عادةً ما يصبح رؤية نجم سهيل ممكنة خلال الثلث الأول من سبتمبر، عندما يتقدم وقت طلوعه ويزداد ارتفاعه في الأفق الجنوبي قبل شروق الشمس، ويكون صفاء الأجواء وخلو الأفق من العوائق أمرًا مهمًا لرؤيته.

أهمية ظهور نجم سهيل

يعتبر ظهور نجم سهيل علامة موسمية مهمة للعرب منذ القدم، حيث كانوا يستخدمونه كدليل على التحولات في الطقس وقصر ساعات النهار وبدء تحسن درجات الحرارة ليلاً، وكان له ارتباط بمواسم الزراعة والرعي والترحال، وأصبح جزءًا من الموروث الفلكي والشعبي في الجزيرة العربية.

الهزيمي يؤكد أن ظهور النجم لا يغير الطقس بذاته، لكنه يمثل علامة فلكية تتزامن مع مرحلة من التحول الموسمي الناتج عن حركة الأرض حول الشمس، مما يفسر ارتباط ظهوره في الموروث الشعبي بانكسار حدة الصيف.

يمتد موسم سهيل في الحساب الشعبي 52 يومًا، موزعة على أربع منازل، مدة كل منها 13 يومًا، تبدأ بالطرفة ثم الجبهة فالزبرة وتنتهي بالصرفة، التي ارتبط اسمها بانحسار شدة الحر تدريجيًا.

نجم سهيل يحظى بمكانة خاصة في الثقافة العربية، حيث ظل ظهوره عبر الأجيال موعدًا ينتظره أهل البادية والمزارعون والمهتمون بالأنواء، لما يمثله من دلالة على الانتقال التدريجي من ذروة حرارة الصيف إلى أجواء أكثر اعتدالًا، مما يجمع بين الرصد الفلكي والموروث الشعبي المتوارث.