أطلقت إسرائيل حملة جديدة تهدف إلى التأثير على نماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT فيما يتعلق بالحرب على غزة وصورة الجيش الإسرائيلي، ويأتي ذلك بعد تضرر صورتها في الرأي العام الغربي، خصوصًا في الولايات المتحدة.

تفاصيل الحملة الإسرائيلية

ذكرت مجلة “بوليتيكو” أن إسرائيل استعانت بشركة العلاقات العامة الفرنسية Havas Media، التي تدير معظم أنشطة التأثير الأجنبي الإسرائيلية، لإنشاء “معهد هانوفر للسياسة العامة” بالتعاون مع وكالة الإعلانات Piro، وبلغت قيمة الحملة 100 ألف دولار، وتركزت على إعداد ونشر مواد إيجابية عن إسرائيل موجهة للجمهور الأميركي، وتم نشر أكثر من 12 مقالة على موقع المعهد دون ذكر أسماء الكتّاب.

تناولت المقالات قضايا مثل أخلاقيات الجيش الإسرائيلي وسياسات التجويع في غزة، بهدف تغذية نماذج الذكاء الاصطناعي بالبيانات المناسبة، وأشار التقرير إلى أن نماذج مثل ChatGPT وPerplexity بدأت بالفعل بالاستشهاد بمحتوى “معهد هانوفر” في إجاباتها حول غزة ومعاداة الصهيونية والسامية، وذلك وفق اختبارات أجرتها “بوليتيكو”.

يحتوي الموقع على إفصاح بأن المواد تُوزع بواسطة Piro لصالح Havas Media Germany، التي تعمل لصالح وكالة الإعلانات الحكومية الإسرائيلية، كما كشفت “بوليتيكو” أن الموقع أُنشئ أو استُضيف عبر شركة Res الناشئة للذكاء الاصطناعي في سياتل، والتي تقدم خدماتها لعملاء مثل Nike وIntel، وتمت إزالة نسخة مطابقة من الصفحة الرئيسية للمعهد من موقع Res بعد تواصل “بوليتيكو” مع الشركة.

سبق لإسرائيل أن استعانت بشبكة Havas في حملات تأثير على روبوتات المحادثة، حيث تعاقدت العام الماضي مع براد بارسكيل، المدير السابق لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنفيذ حملة بقيمة 46.5 مليون دولار، ووفق إقرارات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، شملت الحملة نشر محتوى يهدف للتأثير في نتائج نماذج GPT.

أكد دانيال روزنبرج، الشريك المؤسس في Piro، أن التعاقد مع إسرائيل يهدف لإدراج حقائق دقيقة وموثوقة في السجل العام، ومواجهة المعلومات المضللة بمعلومات قابلة للتحقق، وأشارت “بوليتيكو” إلى أن إقرارات Piro لم تذكر صراحة التأثير على نماذج الذكاء الاصطناعي كهدف مباشر للحملة، من جانبه أوضح هاي تران، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Res، أن دوره في المشروع مذكور في نموذج التسجيل المختصر المقدم إلى وزارة العدل الأميركية.