سجلت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية نجاحًا جديدًا بتفقيس سبعة من صغار النعام ذي الرقبة الحمراء خلال الربع الثاني من عام 2026، وهذا الإنجاز يعكس فعالية برنامج إعادة توطين هذا النوع وقدرته على التأقلم والتكاثر في بيئته الطبيعية.

وأكدت الهيئة أن هذا النجاح يمثل خطوة مهمة نحو استعادة أحد الأنواع الفطرية التي كانت تعيش تاريخيًا في نطاق المحمية، مما يسهم في زيادة أعدادها وتعزيز استقرار مجموعاتها وقدرتها على التكاثر في بيئتها الطبيعية.

مؤشرات نجاح إعادة التوطين

أوضح القائمون على البرنامج أن تكاثر النعام ذي الرقبة الحمراء في الطبيعة يُعتبر دليلاً على تقدم مراحل إعادة توطينه، حيث انتقل من مرحلة الإطلاق والتأقلم إلى تكوين مجموعات قادرة على استكمال دورة حياتها والتكاثر في بيئتها، وهذا يعكس ملاءمة الموائل الطبيعية والجهود المبذولة في الحماية والمتابعة الميدانية، مما يدعم تنمية أعداد النعام وتوسيع نطاق انتشاره وتعزيز حضوره ضمن مكونات الحياة الفطرية.

نهج متكامل لإعادة الأنواع الفطرية

تتبع الهيئة نهجًا متكاملًا في إعادة توطين الأنواع الفطرية، يشمل دراسة الموائل وتهيئتها وحمايتها واختيار المواقع المناسبة لإطلاق الأنواع ومتابعتها ميدانيًا، بالإضافة إلى رصد حركتها وتكيفها وتكاثرها وانتشارها، ويهدف هذا النهج إلى توفير مؤشرات علمية وميدانية لقياس نجاح برامج إعادة التوطين وتطويرها، بما يسهم في بناء مجموعات فطرية مستقرة وقادرة على النمو والتكاثر في موائلها الطبيعية وفق أسس مستدامة.

دعم التنوع البيئي وتحقيق الاستدامة

تجسد عودة النعام ذي الرقبة الحمراء وتكاثره أحد المسارات التي تعمل من خلالها الهيئة على استعادة الحياة الفطرية عبر إعادة الأنواع إلى نطاقاتها وتنمية مجموعاتها وتهيئة البيئات الداعمة لها، مما يعزز تنوع الأنواع الفطرية واستعادة التوازن الطبيعي واستقرار النظم البيئية، وفي هذا السياق، تواصل الهيئة تنفيذ برامجها لحماية الحياة الفطرية وإعادة توطين الأنواع والمحافظة على موائلها ضمن منظومة متكاملة تستهدف استدامة الموارد الطبيعية وتعزيز كفاءة إدارتها، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 ودعمًا للتوجهات الوطنية في حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية.