أوضح المحلل السياسي الدكتور فارس البيل بعض التحولات المهمة في الساحة اليمنية وتأثير المملكة العربية السعودية في تعزيز الوضع الداخلي هناك وتحدث عن أن المشهد السياسي في اليمن يبدو الآن أكثر نضوجًا مما كان عليه في السنوات الماضية حيث كان هناك خلط واضح بين الجوانب السياسية والعسكرية والتفاوضية والإنسانية مما جعل الرؤية الدولية لليمن ضبابية وغير واضحة.
وأشار البيل في مداخلته عبر إذاعة الإخبارية إلى أن هذا الخلط أدى إلى حلول ناقصة وضعت من قبل الأمم المتحدة والوساطات مما زاد من تعقيد الوضع في اليمن وأعطى الميليشيات الحوثية فرصة أكبر للمناورة والتمرد على الأعراف الدولية وزيادة تسليحها.
كما أضاف أن الحوثيين كانوا يعتمدون على الخلافات الداخلية ولكن الأمور تغيرت منذ ديسمبر الماضي بفضل دعم المملكة حيث تم توحيد الجبهة الداخلية وأصبح القرار العسكري موحدًا مما جعل المجتمع الدولي يرفض أن يكون الحوثيون جزءًا من المستقبل السياسي لليمن.
من المهم أيضًا الإشارة إلى أن الحوثيين واصلوا خلال الأيام الماضية استهداف مواقع حيوية مثل ميناء المخا مما أثر سلبًا على اقتصاد البلاد بينما كان الجيش اليمني يتصدى لهم في مختلف الجبهات.

