يترقب سكان الجزيرة العربية في صباح يوم الاثنين 23 أغسطس 2026، ظهور نجم سهيل في الأفق الجنوبي، وهو حدث يعتبر من أبرز العلامات السماوية التي تدل على تغييرات المواسم في المنطقة.

رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أوضح أن ظهور سهيل قبل شروق الشمس يشير إلى بداية مرحلة انتقالية حيث يبدأ الصيف في التراجع تدريجيًا، وتبدأ ليالي المنطقة في الاعتدال مع تغير زاوية سقوط أشعة الشمس، وذلك مع اقتراب موعد الاعتدال الخريفي.

سهيل، المعروف عالميًا باسم كانوبس، يعد ثاني ألمع نجم في السماء بعد الشعرى اليمانية، ويبعد عن الأرض بحوالي 310 سنوات ضوئية، وينتمي إلى كوكبة كارينا أو القاعدة. وقد كان لهذا النجم مكانة خاصة لدى العرب منذ القدم، حيث اعتُبر ظهوره علامة موسمية يستدل بها أهل الجزيرة على بداية فترة جديدة من السنة، وارتبط في الثقافة الشعبية بتراجع شدة الحر وتغير الأجواء.

أشار أبو زاهرة إلى أن ظهور سهيل لا يؤثر على الطقس بشكل مباشر، فالنجم بعيد جدًا ولا يمتلك تأثيرًا مناخيًا على الأرض، بل يتزامن ظهوره مع التغيرات السنوية الطبيعية الناتجة عن حركة الأرض حول الشمس وميل محورها.

رؤية سهيل ومكانته في الجزيرة العربية

بيّن أبو زاهرة أن سهيل لا يمكن رؤيته في المناطق الواقعة شمال 33 درجة شمالًا، بينما يمكن رصده من أجزاء واسعة من الجزيرة العربية، ويزداد وضوحه كلما اتجهنا جنوبًا.

ويأتي فجر 24 أغسطس كموعد فلكي لعودة سهيل إلى السماء، ليكون علامة على أن دورة الصيف بدأت تتجه تدريجيًا نحو فصل الخريف.