افتتح مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعه بمناقشة إجراءات جديدة لمواجهة التصعيد المتواصل الذي تقوم به الميليشيات الحوثية، حيث أكد المجلس على جاهزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية لأداء مهامها الدستورية واستعادة السيطرة على الأراضي اليمنية.
تطورات الأوضاع العسكرية والاقتصادية
خصص الاجتماع لمتابعة الأوضاع العسكرية والأمنية والاقتصادية، بالإضافة إلى بحث الخيارات الاستراتيجية لمواجهة التصعيد الحوثي، حيث تم تناول مشروع استراتيجية الدولة للمرحلة المقبلة ومجموعة من الإجراءات الاقتصادية والأمنية العاجلة التي تهدف لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.
استمع المجلس إلى تقارير تتعلق بالمستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، كما تم التطرق للتهديدات والهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، وشدد المجلس على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمصالح الوطنية، بما في ذلك العمل الاستباقي ضد مصادر التهديد ومراكز القيادة والسيطرة.
جهود القوات المسلحة
أشاد المجلس بالكفاءة التي أظهرها أفراد القوات المسلحة والأمن في التصدي للتصعيد الحوثي وإفشال الهجمات، مما أدى إلى إلحاق خسائر بقدرات الميليشيا، واعتبر هذا الأداء دليلاً على تحول مهم في جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن مصالح الشعب.
أشار الاجتماع إلى أن العمليات الناجحة للقوات المسلحة خلال الأسابيع الماضية أوضحت أن استهداف المدن والمدنيين دون تكاليف قد انتهى، وأي تصعيد جديد سيكون له عواقب مباشرة على الميليشيات.
وجه المجلس بضرورة الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية العسكرية والأمنية، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، مع التأكيد على ضرورة منع الميليشيا من تحقيق أي مكاسب معنوية، مما يجعل تصعيدها أكثر تكلفة.
المسار الاقتصادي
في الجانب الاقتصادي، أقر المجلس استعادة وظائف الدولة السيادية ومواردها، وتعزيز السيطرة على المنافذ والإيرادات والخدمات الوطنية، ومكافحة شبكات التهريب وتمويل الإرهاب، مع التأكيد على حماية المواطنين والقطاع الخاص.
أكد المجلس على اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تواطؤ مع شبكات التهريب، ووجه الأجهزة المختصة لملاحقة المتورطين، مع ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في الأنشطة غير المشروعة.
جدد المجلس طمأنته للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، مشددًا على أن معركة الدولة تستهدف مشروع الانقلاب والسلاح خارج مؤسسات الدولة، وليست موجهة ضد منطقة أو قبيلة، مع التأكيد على التزام الدولة بحماية الحقوق العامة والخاصة ومنع أي أعمال انتقامية أو فوضى.

