عاد مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني، ليوجه رسائل مكتوبة إلى الإيرانيين بعد غياب طويل عن الظهور العلني، حيث دعا السلطات إلى ضرورة الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجنب التصريحات أو الممارسات التي قد تضعف الروح الوطنية في البلاد.
في رسالة نشرتها وكالة «تسنيم»، حذر خامنئي من الإدلاء بتصريحات محبطة يمكن أن تؤثر سلبًا على التلاحم الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحديث عن نقاط الضعف في البلاد يخدم الأعداء ويجب الامتناع عنه.
على الصعيد الاقتصادي، ركزت رسالته على أهمية التعامل مع التحديات مثل التضخم والبطالة والأسعار، بالإضافة إلى ضرورة دعم النمو والاستثمار والإنتاج المحلي، حيث أكد على أن الاعتماد على الإنتاج المحلي يجب أن يكون محور السياسات الاقتصادية، مع استخدام الاستيراد بشكل حكيم عندما لا يغطي الإنتاج المحلي الاحتياجات.
كما دعا إلى الاستفادة من الابتكارات والتقنيات التي يقدمها الشباب، مشددًا على ضرورة تجاوز الأساليب التقليدية من خلال توظيف القدرات الحديثة في مجالات مثل الزراعة والصناعة والثقافة والتعليم والاتصالات والشؤون الاجتماعية.
تأتي هذه الرسالة في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة نتيجة العقوبات الأمريكية المستمرة، في حين أن خامنئي لم يظهر علنًا منذ وفاة والده علي خامنئي في الضربات الأمريكية خلال الأيام الأولى من الحرب على إيران في فبراير الماضي.
خلال فترة غيابه، اقتصر تواصل مجتبى خامنئي مع الإيرانيين على عدد محدود من البيانات المكتوبة التي تم تلاوتها في نشرات الأخبار، كما غاب عن مراسم تشييع والده التي أقيمت الشهر الماضي.

