يبدو أن هناك جهودًا كبيرة تبذل في منطقة عسير لتحسين الخدمات الصحية وتطوير البنية التحتية الطبية، حيث أعلن الأمير تركي بن طلال عن اعتماد المدينة الطبية بجامعة الملك خالد لتكون مركزًا طبيًا متخصصًا يخدم مناطق جنوب المملكة، وهذا يأتي كبديل لمشروع مدينة الملك فيصل الطبية الذي لم يكتمل كما هو مخطط له، مما يعني الاستفادة من البنية التحتية المتاحة والتجهيزات الموجودة.
توجهات جديدة في الصحة العامة
الأمير أشار إلى أن هذه المدينة الطبية تمثل خطوة نحو العالمية للجامعة وتعزز من نظام الخدمات الصحية في المنطقة، كما أكد أن هذا التوجه يعكس الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز من توفير التخصصات الطبية المطلوبة، مما يسهل الوصول إلى الخدمات الصحية للمواطنين.
ولفت الأمير إلى أن التقدم في مجال الصحة لا يقتصر على العلاج فقط بل يتضمن أيضًا تحسين جودة الحياة، حيث حصلت مدن مثل أبها ومحايل عسير وطريب على شهادات اعتماد دولية كمدن صحية، وهذا يعكس نجاح المنطقة في تحقيق أهدافها الصحية، واعتماد المدينة الطبية يعزز هذا الاتجاه نحو إنشاء بيئات صحية أكثر ملاءمة للعيش.
التعاون بين الجهات المختلفة
الأمير ذكر أن التعاون بين هيئة تطوير منطقة عسير ووزارة الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد يعكس روح العمل الجماعي الذي تسعى إليه رؤية السعودية 2030، حيث تم الاتفاق على استثمار المباني القائمة بما يخدم مستقبل المنطقة.
خلال زيارته، استعرض الأمير عددًا من المشاريع الصحية في معرض خاص، واستمع إلى شرح حول كيفية عمل غرفة العمليات وما يتضمنه ذلك من تكامل في الدعم الصحي.
ثم انتقل الأمير إلى فرع وزارة الصحة في المنطقة، حيث اطلع على المبادرات التي ينفذها الفرع وتأثيرها الإيجابي على الخدمات الصحية، وشهد تكريم عدد من العاملين في المبادرات الصحية.
تطوير مرافق التأهيل والعلاج
الأمير قام بجولة في مركز ملهي بن سلامة للتأهيل الطبي، حيث تعرف على الخدمات المتخصصة التي يقدمها المركز، بما في ذلك العيادات العلاجية والتقنيات الحديثة المستخدمة في التأهيل.
كما استمع إلى شرح عن خدمات تصنيع الأطراف والأجهزة التقويمية، مما يسهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة المستفيدين.
في المدينة الجامعية بجامعة الملك خالد، تسلّم الأمير شهادات اعتماد لعدد من المدن الصحية من منظمة الصحة العالمية، وهذا يعكس الجهود المبذولة في تعزيز الصحة العامة في المنطقة.
الحضور شهدوا إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم “بصيرة”، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي وتقديم الدعم للمحتاجين.
افتتاح مراكز جديدة لخدمات الكلى والأورام
الأمير دشّن مركز الشيخ ملهي بن سلامة لغسيل الكلى، الذي يضم عددًا من الكراسي لتلبية احتياجات المرضى، مما يعزز من مستوى الرعاية الصحية المقدمة.
كما تم تدشين مركز ملهي بن سلامة للأورام، الذي يقدم خدمات شاملة لعلاج الأورام، وهذا يعكس الجهود المبذولة في تحسين خدمات الرعاية الصحية المتخصصة.
في الختام، كرّم الأمير الداعمين للمبادرات الصحية، مشيدًا بتعاون وزيري الصحة والتعليم، ورئيس الجامعة، مما يعكس روح العمل الجماعي والتكامل في الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الصحية في المنطقة.

