كشفت مصادر يمنية قريبة من الحكومة الشرعية عن وصول 75 خبيرًا عسكريًا إيرانيًا إلى مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين وكانت هذه الدفعات تهدف لتعزيز القدرات العسكرية والاستخبارية للحوثيين حيث وصلت أحدث دفعة في 13 يوليو الماضي وضمت 25 عسكريًا إيرانيًا بينهم محمد جلال فيروزنيا، السفير الإيراني الأسبق لدى اليمن وقد هبطت هذه المجموعة في مطار الحديدة على متن طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” بعد أن منعتها القوات الحكومية اليمنية من الهبوط في مطار صنعاء.

في سياق متصل، أفادت مصادر استخباراتية يمنية بأن قيادة الحرس الثوري الإيراني وزعت المهام على الخبراء الواصلين، حيث تشمل إدارة العمليات البحرية وتطوير منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة ورفع كفاءة الحوثيين لتجاوز أنظمة الرصد والتتبع الإقليمية والدولية بالإضافة إلى إدارة عمليات البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

مهام الخبراء الإيرانيين

تتولى مجموعة خبراء الحرس الثوري التخطيط وتطوير عمل غرف القيادة والسيطرة وتوظيف تقنيات متقدمة في التوجيه والتنسيق الاستخباراتي كما أنهم يعملون على رفع كفاءة توجيه الصواريخ الباليستية وتحسين أداء الطائرات والزوارق المسيرة ونشر الألغام البحرية.

تشير المعلومات إلى أن من بين المهام الأكثر خطورة في هذه المرحلة تطوير القدرات الاستخباراتية والتكتيكية لمساعدة الحوثيين على تضليل أنظمة التتبع وتجاوز الرقابة الجوية والاستخباراتية المفروضة على الأجواء والموانئ اليمنية.

من جانبهم، اعتبر مراقبون يمنيون أن وجود السفير الإيراني الأسبق فيروزنيا ضمن فريق الخبراء يدل على مستوى الأعمال المسندة للفريق والتي تتجاوز الدعم الفني لتشمل مجالات التخطيط والتنسيق والإشراف العملياتي.