اعتمدت وزارة الشؤون البلدية والإسكان الاشتراطات البلدية لمراكز البيانات التجارية في السعودية وذلك لتعزيز جاهزية البنية التحتية الرقمية وتوفير بيئة تنظيمية واضحة لنمو هذا القطاع المهم. الخطوة تهدف إلى تسهيل عملية إنشاء وتطوير وتشغيل مراكز البيانات للمستثمرين من خلال توفير متطلبات موحدة.

تعتبر مراكز البيانات جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الرقمي، حيث تعتمد عليها القطاعات الحكومية والخاصة في إدارة ومعالجة وتخزين البيانات، مما يسهم في استمرارية الخدمات الرقمية وكفاءة الأعمال ويعزز قدرة المملكة على مواصلة النمو في هذا المجال.

تفاصيل الاشتراطات الجديدة

تشمل الاشتراطات مواقع مراكز البيانات التجارية سواء داخل النطاق العمراني أو خارجه، مع ضرورة أن تكون سهلة الوصول لفرق التشغيل والصيانة، وتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات والنقل. كما تتطلب الالتزام بأنظمة البناء المعتمدة ومتطلبات المواقف والارتدادات والارتفاعات والتشجير، بالإضافة إلى ما تصدره الجهات المعنية من متطلبات تنظيمية.

تساعد هذه الاشتراطات في توضيح المتطلبات للمستثمرين وتقليل التباين في إجراءات إنشاء وتشغيل مراكز البيانات، من خلال إطار تنظيمي يحدد المتطلبات المكانية والفنية والتشغيلية، مما يدعم توحيد الإجراءات في مختلف مناطق المملكة.

متطلبات الترخيص والتشغيل

تتطلب الضوابط الجديدة الحصول على موافقة الدفاع المدني قبل إصدار الترخيص، وتقديم سجل تجاري ساري يتضمن النشاط المطلوب، بالإضافة إلى موافقة الجهة المشرفة على النشاط. كما تخضع إجراءات إصدار وتجديد وتعديل وإيقاف وإلغاء الترخيص لنظام إجراءات التراخيص البلدية ولائحته التنفيذية.

كما تلزم الاشتراطات مراكز البيانات بتطبيق متطلبات كود البناء السعودي، واعتماد أعمال التصميم والإشراف من مكاتب هندسية معتمدة، واتباع المعايير الدولية والمحلية المتعلقة بالبناء والتصميم والحماية من الحريق وأنظمة التبريد والطاقة الكهربائية والنسخ الاحتياطي، مما يضمن جودة وموثوقية واستمرارية التشغيل.

معايير إضافية ودعوة للمستثمرين

تتضمن الاشتراطات أيضًا متطلبات للواجهات والمظهر العام، والإضاءة، والأرضيات، والأسقف، والوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، والصيانة الدورية، وإدارة النفايات، وأنظمة المراقبة الأمنية، إضافة إلى إظهار الرمز الإلكتروني الموحد للمنشأة.

أكدت الوزارة أن اعتماد هذه الاشتراطات يمثل خطوة تنظيمية مهمة لدعم نمو قطاع مراكز البيانات، من خلال توفير بيئة أكثر موثوقية واستدامة وتحفيز الاستثمار والابتكار في تقنيات المعلومات، مما يعزز تنافسية المملكة ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقد بدأ العمل بالاشتراطات اعتبارًا من تاريخ نشرها، ودعت الوزارة المستثمرين وأصحاب العلاقة للاطلاع على التفاصيل عبر موقعها الإلكتروني.