حذرت تقارير استخباراتية أميركية من احتمال تصعيد إيراني في منطقة الشرق الأوسط، حيث يبدو أن طهران تشعر بزيادة ثقتها في قدرتها على استهداف أهداف إقليمية، كما تسعى لإطالة أمد الصراع بهدف إضعاف الولايات المتحدة وإرباك الرئيس ترامب قبل الانتخابات النصفية، وذلك وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”.
هجمات إيرانية وتحركات أميركية
التقارير تشير إلى أن إيران قامت مؤخرًا بتنفيذ هجمات على سفن في مضيق هرمز وأيضًا على قوات أميركية، في حين ردت واشنطن بضربات داخل إيران أسفرت عن وقوع قتلى بين العسكريين والمدنيين، ورغم أن التبادلات العسكرية كانت محدودة حتى الآن إلا أن المصادر تفيد بأن طهران قد تفكر في تصعيد أكبر مستفيدة من فهمها لمدى قوتها العسكرية.
استهداف البنية التحتية الأميركية
المسؤولون الأميركيون أكدوا أن إيران قد تعيد تنفيذ هجمات مشابهة لتلك التي حدثت في يوليو، والتي استهدفت قواعد أميركية في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل ثلاثة أميركيين في الأردن، بالإضافة إلى هجمات إلكترونية استهدفت أكثر من مئة نظام مياه في الولايات المتحدة، ورغم عدم تأثر إمدادات المياه إلا أن هذه الهجمات تسببت في اضطرابات وتحذيرات احترازية، كما أوضح المسؤولون أن القراصنة المرتبطين بإيران أعادوا تنظيم صفوفهم مع استمرار محاولاتهم لاستهداف البنية التحتية للطاقة، وتبقى الهجمات الإلكترونية وسيلة مفضلة لإيران لتقويض الدعم الشعبي الأميركي للحرب.
ردود الفعل الأميركية
في إفادة صحفية، قلل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من حجم التهديد، مؤكدًا أن قدرة إيران على تعطيل الحياة اليومية للأميركيين محدودة، لكنه أشار إلى استمرار محاولات طهران لاستهداف الولايات المتحدة، بينما كان ترامب قد توقع نصراً سريعاً عند بدء الحرب في 28 فبراير، إلا أن منتقديه يرون أن الإدارة الأميركية قللت من قدرة إيران على الصمود، وأوضح النائب جايسون كرو أن القيادة الإيرانية أصبحت أكثر توحداً وتمتلك مخزونًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز.
استغلال الصراع في الانتخابات الأميركية
التقارير تشير إلى أن إيران تراهن على استمرار الصراع حتى الانتخابات النصفية الأميركية، مستغلة تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود للضغط على ترامب والحزب الجمهوري، كما تسعى طهران لنشر دعاية تهدف لإضعاف ترامب انتخابيًا، عبر شبكات إلكترونية وإعلامية، وأفادت شركة ميتا بأن حسابات إيرانية متورطة في إنتاج محتوى مناهض للجمهوريين على فيسبوك وإنستغرام، بينما نشرت وسائل إعلام إيرانية أكثر من 1200 مقال حول ترامب والانتخابات خلال أسبوعين، معتبرة أن الحرب عبء سياسي عليه، واختتم النائب جوش غوتهايمر بأن إيران تمكنت من تجاوز آثار الضربات والعقوبات الاقتصادية، مستفيدة من عدم اكتراث الحكومة الإيرانية بمعاناة شعبها.

