أعلنت إيران عن خطط لإعلان منطقة بحرية “محظورة” خارج مضيق هرمز في الأيام القليلة القادمة، ويبدو أن هذه الخطوة تأتي في إطار التصعيد مع استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، حيث أكد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن المنطقة المحظورة ستشمل مساحات في الخليج، محذراً من أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستُضاف إلى قائمة العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة، كما أشار رضائي إلى أن مضيق هرمز مغلق تماماً حالياً، واعتبر تصريحات الرئيس الأميركي حول فتح المضيق كذبة كبيرة، وأوضح أن القوات الإيرانية تراقب السفن الأميركية التي تحاول العبور بشكل غير قانوني، وقد تستهدفها إذا دعت الحاجة لذلك.

تأثيرات على الملاحة والتصعيد العسكري

وفقاً لتقديرات المسؤول الإيراني، كان هناك أكثر من 100 سفينة تعبر مضيق هرمز يومياً قبل إغلاقه، ولكن العدد الحالي لا يتجاوز 7 إلى 8 سفن تحمل السلع الأساسية إلى إيران، وفي إطار التصعيد العسكري، ذكر رضائي أن إيران اختبرت صاروخاً مضاداً للمدمرات فوق سفينة حربية أميركية قبل يومين، بينما نفت الولايات المتحدة استهداف إيران لسفينة عسكرية أميركية غير مأهولة في المضيق.

الوضع الاقتصادي والمفاوضات

في ما يخص الوضع الاقتصادي، نفى رضائي إمكانية حدوث مجاعة في إيران نتيجة الحصار، مشيراً إلى أن الحكومة لديها مخزونات كافية من المواد الغذائية والسلع الأساسية، وأن طهران لا تزال تصدر النفط وتحصل على عائداته رغم العقوبات، وبخصوص المفاوضات، دعا المسؤول الإيراني واشنطن إلى “كسب ثقة إيران” لاستمرار الحوار، موضحاً أن المشكلة الأساسية تتعلق بضمانات الوسطاء دون إعطاء تفاصيل إضافية.

مواصلة الحصار الأميركي وتطورات سابقة

من جهة أخرى، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن استمرار الحصار البحري على إيران، حيث تم تغيير مسار 92 سفينة تجارية، وتعطيل 3 سفن، وتفتيش سفينتين حتى السادس من سبتمبر لضمان الامتثال للحصار، وتأتي هذه المستجدات بعد استئناف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي، مما أدى إلى عودة التوتر إلى مضيق هرمز، ويُذكر أن الولايات المتحدة وإيران كانتا قد توصلتا إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار في أبريل ويونيو الماضيين بهدف استعادة حرية الملاحة، لكن تلك الاتفاقات انهارت سريعاً، مما دفع واشنطن إلى فرض حصار جديد على الموانئ الإيرانية وقيود على حركة السفن في 13 يوليو في محاولة للحد من عائدات النفط الإيراني.