أعلنت وزارة السياحة عن تحديث أربع لوائح تنظيمية تتعلق بالأنشطة السياحية، وهذه اللوائح تشمل خدمات السفر والسياحة، والإرشاد السياحي، ومرافق الضيافة، ووحدات الضيافة الخاصة، الهدف من هذه التحديثات هو تحسين البيئة التنظيمية للقطاع السياحي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة وتجربة السائح بشكل عام.
تطوير اللوائح التنظيمية
الوزارة أوضحت في بيان لها عبر منصة “إكس” أن هذه التحديثات تأتي كجزء من جهودها المستمرة لتطوير الأطر التنظيمية بما يتماشى مع نمو الأنشطة السياحية وتطور نماذج الأعمال، كما استجابت لآراء المستثمرين والمشغلين والمستفيدين، حيث تسعى إلى تنظيمات واضحة ومرنة تستند إلى معايير عالمية تحمي حقوق السائح وتوضح علاقته بمقدمي الخدمات.
تفاصيل اللوائح الجديدة
فيما يخص لائحة خدمات السفر والسياحة، فقد تم تبسيط فئات الترخيص وتوسيع نطاق الخدمات وزيادة مرونة التشغيل، كما أُتيح خيارات متعددة لمدة الترخيص وتوضيح الحقوق والالتزامات المرتبطة بالخدمة، كل ذلك بالتزامن مع رفع المعايير المنظمة للنشاط لضمان جودة الخدمات المقدمة.
أما لائحة الإرشاد السياحي، فقد تضمنت تبسيط فئات الإرشاد وإتاحة الجمع بين أكثر من منطقة وأكثر من تخصص لممارسة نشاط الإرشاد، كما تم تنظيم متطلبات إصدار الترخيص وتجديده، بما في ذلك الاشتراطات والدورات أو الاختبارات المعتمدة بحسب فئة الترخيص، بالإضافة إلى تنظيم التزامات المرشد أثناء تقديم الخدمة، مما يسمح له بالتعاقد المباشر مع السائح وإصدار مستند الحجز مع توضيح الأسعار وسياسات الدفع والإلغاء والاسترداد.
فيما يتعلق بلائحة مرفق الضيافة، فقد تم تطوير إجراءات الترخيص والتصنيف والتشغيل وتنظيم الحجوزات والدفع والتسويق الإلكتروني، مع تعزيز متطلبات الأمن والسلامة وتأهيل الكوادر والربط الإلكتروني، كما تم استحداث فئات تخصصية لمرافق الضيافة وتطوير آلية التصنيف وربطها بالترخيص وجودة التشغيل ومستوى الخدمة.
أما لائحة وحدة الضيافة الخاصة، فقد انتقلت من التصريح إلى الترخيص مع تحديث شروط التقديم والعقارات المؤهلة، وتطوير متطلبات التشغيل والأمن والسلامة، إلى جانب تنظيم الالتزامات المرتبطة بتقديم الخدمة وتعزيز حقوق السياح، مما يضمن استخدام الوحدات لأغراض الضيافة السياحية وفق الأنظمة واللوائح السارية.
جهود الوزارة المستمرة
نصر الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة السياحة، أكد أن الوزارة تعمل من خلال هذه التحديثات على ضمان تطبيق المعايير الجديدة للأنشطة السياحية، مما يسهم في تحقيق مستهدفاتها المتعلقة برفع جودة الخدمات وتحسين تجربة السائح، كما تسعى لتمكين شركائها من المستثمرين والمشغلين من الامتثال للأنظمة واللوائح من خلال الجهود التوعوية والدعم المستمر.
الوزارة أتاحت اللوائح المحدّثة ومتطلبات الامتثال عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، ودعت المستثمرين والمشغلين والمرشدين السياحيين إلى الاطلاع عليها ومراجعة أوضاع منشآتهم وإجراءاتهم التشغيلية، مع التأكيد على جاهزيتها لاستقبال الاستفسارات وتقديم الدعم عبر المركز الموحد للسياحة.
تواصل وزارة السياحة جهودها من خلال حملة “ضيوفنا أولوية” لتحسين جودة الخدمات وتعزيز تجربة السائح، عبر أعمال التفتيش والرقابة وتطوير الأطر التنظيمية للقطاع، مع التأكيد على أن جودة التجربة هي مسؤولية مشتركة تدعم موثوقية الخدمات وتنافسية القطاع السياحي في المملكة.

