أغلقت السلطات العراقية منطقة الطيب الحدودية مع إيران بعد اكتشاف مواقع لإطلاق طائرات مسيرة، وهذا ما أكده مصدران عسكريان عراقيان لوكالة رويترز حيث جاءت هذه الخطوة بعد ساعات من تأكيد الحكومة العراقية على رفض أي اعتداء يهدد أمن السعودية أو يؤثر سلبًا على العلاقات بين البلدين كما أعلنت الحكومة عن فتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات الهجمات والجهة المنفذة لها.

رئيس الوزراء العراقي أكد أن حكومته لن تتهاون مع أي نشاط يعرض العراق أو علاقاته مع الدول الصديقة للخطر، بينما تسعى بغداد إلى احتواء تداعيات استخدام الأراضي العراقية في شن اعتداءات على المملكة وفي الوقت نفسه وافقت بغداد على طلب إيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن منصات إطلاق الطائرات المسيّرة التي عثر عليها قرب الحدود.

رئيس مجلس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، وافق اليوم السبت على طلب الجانب الإيراني لإجراء تحقيق مشترك في العثور على منصات إطلاق الطائرات المسيّرة قرب الشريط الحدودي العراقي الإيراني وذلك وفق بيان صادر عن الحكومة العراقية.

في سياق الإجراءات المتخذة على الحدود، أكدت هيئة المنافذ العراقية أن التدابير التي تم اتخاذها في عدد من المنافذ الحدودية مع إيران هي إجراءات مؤقتة تهدف إلى إعادة تنظيم العمل ورفع مستوى الجاهزية وتطوير آليات التدقيق والسيطرة كما شددت الهيئة في بيان مساء السبت على أن حركة العبور مع الجانب الإيراني لم تتوقف، موضحة أن منفذي زرباطية والمنذرية يعملان على مدار 24 ساعة ويشهدان حركة عالية من المسافرين والتبادل التجاري.

الهيئة أوضحت أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع مراجعة دورية لواقع المنافذ الحدودية واحتياجاتها التنظيمية والفنية بالتنسيق مع جميع الدوائر والأجهزة العاملة فيها، مما يعزز أمن الحدود مع الحفاظ على انسيابية حركة التجارة والمواطنين وأضافت الهيئة أنها تعمل على استكمال المتطلبات التنظيمية والتأهيلية في المنافذ الأخرى تمهيدًا لإعادة العمل فيها عقب استكمال الإجراءات المطلوبة مما يحقق أعلى درجات التنظيم والسيطرة والانسيابية.