رصدت دراسة جديدة من كوريا الجنوبية علاقة مثيرة بين استخدام أدوية إنقاص الوزن وزيادة معدلات الاكتئاب والأفكار الانتحارية بين البالغين، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية قد يواجهون تحديات نفسية أكبر مما هو متوقع.
نتائج الدراسة
الباحثون، وفقًا لصحيفة “ديلي ميل”، قاموا بتحليل بيانات صحية ونفسية لنحو 27,000 شخص بالغ، ومن بينهم 846 شخصًا أفادوا باستخدام أدوية موصوفة لإنقاص الوزن، ووجدوا أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن الاكتئاب بنسبة تصل إلى 93٪، وأفكار انتحارية بنسبة 168٪ مقارنة بغير المستخدمين، حيث أشار حوالي 22٪ من مستخدمي أدوية إنقاص الوزن إلى معاناتهم من الاكتئاب، بينما كانت النسبة 11٪ فقط بين غير المستخدمين، كما أفاد نحو 10٪ من المستخدمين بأفكار انتحارية، بينما كانت النسبة 4.5٪ بين غير المستخدمين، كما أن 2.2٪ من المستخدمين خططوا للانتحار مقارنة بـ1.4٪ من غير المستخدمين.
استعادة الوزن والصحة النفسية
الدراسة بحثت أيضًا في العلاقة بين استعادة الوزن والصحة النفسية لدى مستخدمي أدوية “GLP-1″، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استعادوا بين 5.9 و10 كغ كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية بنسبة 65٪ مقارنة بمن استعادوا بين 2.7 و5.9 كغ، وارتفعت النسبة إلى 267٪ لدى من استعادوا أكثر من 10 كغ، كما زادت احتمالية التخطيط للانتحار وطلب استشارة للصحة النفسية لدى الأشخاص الذين استعادوا وزناً أكبر، بينما لم تسجل الدراسة زيادة ملحوظة في خطر الاكتئاب المرتبط باستعادة الوزن.
تحذيرات الباحثين
الباحثون أكدوا أن دراستهم كانت رصدية ولا تثبت أن أدوية إنقاص الوزن هي السبب وراء الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية، وأشاروا إلى أن هناك عوامل أخرى قد تفسر هذا الارتباط، مما يستدعي مزيدًا من الأبحاث لفهم طبيعة العلاقة بشكل أفضل، الدراسة نُشرت في “المجلة الكورية لطب الأسرة” واعتمدت على بيانات “المسح الوطني الكوري لفحص الصحة والتغذية” بين عامي 2013 و2022، دون تحديد أنواع أدوية “GLP-1” المستخدمة.

