ارتبط اسم الملك سلمان بمدينة الرياض لعقود طويلة حيث تولى إمارتها في مراحل مهمة من نمو العاصمة وتوسعها العمراني والاقتصادي وعاصر خلالها تحولات جعلت الرياض مركزًا سياسيًا واقتصاديًا بارزًا وكانت تلك المرحلة مدرسة إدارية وسياسية مهمة في مسيرته قبل أن ينتقل إلى مواقع المسؤولية العليا في الدولة.
من ولي العهد إلى الملك
في 18 يونيو 2012م، أصبح الأمير سلمان بن عبدالعزيز وليًا للعهد ونائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للدفاع قبل أن يتولى مقاليد الحكم في يناير 2015م ومع توليه الحكم، دخلت المملكة مرحلة جديدة من التطوير والتحديث اتسمت بتسارع برامج الإصلاح والتنمية ورفع كفاءة مؤسسات الدولة وتنويع مصادر الاقتصاد والاستثمار بصورة أوسع في الإنسان السعودي.
رؤية السعودية 2030
جاءت «رؤية السعودية 2030» لتشكل إحدى أبرز محطات هذا العهد حيث وافق مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين في 25 أبريل 2016م على الرؤية التي أصبحت الإطار الرئيسي للتحول الاقتصادي والتنموي في المملكة ومع انطلاق الرؤية، توسعت قطاعات الاستثمار والسياحة والصناعة والتقنية والثقافة والترفيه والرياضة إلى جانب تطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي وإطلاق مشروعات كبرى تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي ورفع جودة الحياة.
الإنسان السعودي في قلب التنمية
ظل المواطن محورًا رئيسيًا في مسيرة التحول حيث توسعت الفرص أمام الشباب وتعززت مشاركة المرأة في سوق العمل ونمت مجالات ريادة الأعمال والابتكار وتقدمت الكفاءات الوطنية إلى مواقع قيادية في القطاعين العام والخاص كما شهدت الخدمات الحكومية تطورًا واسعًا في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والخدمات الرقمية ضمن مسار يستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعًا ومجتمع أكثر حيوية.
خدمة الحرمين الشريفين
وظلت خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما في مقدمة أولويات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز استمرارًا لنهج ملوك المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود حيث تواصلت مشروعات التطوير والخدمات المرتبطة بالحج والعمرة إلى جانب الاستفادة من التقنية وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار بما يسهم في تسهيل رحلتهم وخدمتهم على أفضل وجه.
حضور سياسي ومكانة دولية
وعلى الصعيد الخارجي، واصلت المملكة في عهد الملك سلمان تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي على المستويات العربية والإسلامية والدولية وترسيخ دورها في الملفات الإقليمية والدولية كما واصلت الرياض بناء شراكاتها الدولية والدفاع عن مصالح المملكة ودعم الأمن والاستقرار مستندة إلى مكانتها الدينية وثقلها السياسي والاقتصادي.
12 عامًا من الإنجازات
تأتي الذكرى الثانية عشرة للبيعة والمملكة تمضي في مسيرة تحول واسعة تجمع بين رسوخ الثوابت والهوية الوطنية وبين طموحات تنموية واقتصادية تتجه نحو المستقبل حيث شهدت المملكة خلال هذه الاثنا عشر عامًا تحولات ومشروعات وبرامج نوعية وكرست حضورها بوصفها دولة ذات تأثير سياسي واقتصادي متنامٍ فيما تواصل مسيرتها بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده حفظهما الله.

