شاركت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 في قمة كرة القدم العالمية 2026 التي أقيمت في مدريد يومي 15 و16 سبتمبر حيث كانت الرئيس التنفيذي للجنة، مي الهلابي، حاضرة في جلسة نقاشية بعنوان “ما وراء أوروبا: إعادة كتابة قواعد اللعبة” وركزت الجلسة على نمو كرة القدم خارج الأسواق الأوروبية وكيفية تطور استضافة الأحداث الرياضية الكبرى وأهمية الأسواق الجديدة في صناعة كرة القدم على مستوى العالم

استعدادات المملكة لاستضافة كأس آسيا

استعرضت الهلابي خلال الجلسة التحضيرات لاستضافة كأس آسيا 2027 للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخبًا يتنافسون في 51 مباراة ستقام في الرياض وجدة والخبر حيث تشمل الاستعدادات منظومة تشغيلية تتضمن 8 ملاعب و31 موقعًا للتدريب وأكثر من 40 فندقًا بالإضافة إلى التنسيق مع أكثر من 50 جهة حكومية وخاصة في مختلف جوانب التنظيم.

وأوضحت أن البطولة ستشهد تطبيق نموذج معسكرات المنتخبات للمرة الأولى في تاريخ كأس آسيا مما يوفر لكل منتخب بيئة متكاملة تشمل الإقامة والتدريب والخدمات المساندة طوال فترة البطولة.

كما أشارت مي الهلابي إلى أن التحضيرات تعتمد على خبرات تراكمية اكتسبتها الكفاءات الوطنية من تنظيم الأحداث الرياضية حيث نظمت المملكة منذ عام 2018 أكثر من 150 حدثًا رياضيًا دوليًا بحضور تجاوز 3.5 ملايين مشجع.

وقالت إن اللجنة المحلية اختبرت عددًا من جوانب الجاهزية خلال عام 2026 من خلال استضافة ثلاث بطولات آسيوية كبرى شهدت إقامة 71 مباراة وحضور أكثر من 238 ألف مشجع مما أتاح اختبار الخطط التشغيلية في بيئة فعلية وتطويرها.

دور الشباب السعودي في التنظيم

تطرقت إلى دور الشباب السعودي في تنظيم الأحداث الرياضية حيث إن أكثر من 70% من العاملين في تنظيم الفعاليات الرياضية في المملكة من الشباب كما استقبل برنامج التطوع الخاص بالبطولة 46 ألف طلب للانضمام إلى 7 آلاف فرصة تطوعية مما يعكس حجم الاهتمام بالمشاركة في الحدث والفرص التي توفرها البطولة لتطوير الخبرات الوطنية.

وفيما يتعلق بتجربة الجماهير، استعرضت مي الهلابي الخدمات الرقمية التي يجري تطويرها لتسهيل رحلة المشجع ومن بينها تطبيق “أهلًا” الذي تجاوز عدد مستخدميه 330 ألف مستخدم ويقدم خدمات مرتبطة بالتذاكر والتأشيرات والإقامة والتنقل وخدمة العملاء بأربع لغات مما يسهم في تقديم تجربة متكاملة للجماهير والزوار تجمع بين المعايير التنظيمية الدولية والضيافة السعودية.

وأكدت الهلابي أن نجاح كأس آسيا 2027 يتجاوز أيام المنافسات إلى الأثر الذي تتركه البطولة بعد نهايتها من خلال تطوير الكفاءات الوطنية وتراكم الخبرات التنظيمية وبناء قدرات مستدامة تعزز جاهزية المملكة لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى وصولًا إلى كأس العالم 2034.