شرح خبير الملاحة البحرية صالح حجازي كيفية اختراق السفن وأنظمة الاتصالات والملاحة البحرية حيث أشار إلى أن استهداف أجهزة تحديد الموقع مثل «جي بي إس» يمكن أن يؤدي إلى تزويد السفن بإحداثيات غير صحيحة عن مواقعها مما يعرضها لمخاطر كبيرة.

حجازي، في حديثه مع «العربية إف إم»، أوضح أن السفن الحديثة تحتوي على مجموعة واسعة من معدات الاتصالات والملاحة تشمل أجهزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية والمحطات البرية وأجهزة تحديد الموقع والأنظمة الملاحية الإلكترونية.

وأشار إلى أن الاختراق قد يبدأ أحيانًا من خلال إدخال أجهزة أو وسائط خارجية إلى أنظمة السفينة مثل وحدات تخزين تحتوي على برمجيات خبيثة قبل أن يتم الانتقال إلى أنظمة التشغيل والتحكم بما في ذلك التحكم في الماكينات وحركة السفينة وعمليات التحميل والتفريغ.

كما ذكر أن إحدى الوسائل الممكنة تتمثل في استهداف جهاز «جي بي إس» بحيث يتم تزويد السفينة بمواقع غير دقيقة ومن ثم محاولة الوصول إلى أجهزة التعارف التي تحتوي على بيانات تعريفية مهمة عن السفينة مثل رقم التعريف الخاص بها والمعلومات المرتبطة بها.

وأضاف أن توافر بيانات السفن بشكل واسع بما في ذلك معلومات الاتصال والمواصفات والموانئ والوكلاء والشركات التي تتعامل معها يجعل حماية هذه الأنظمة تحديًا كبيرًا حيث أن الوصول إلى بعض المعلومات الأساسية عن السفن ليس بالأمر السري.

وفيما يتعلق بوسائل الحماية، أكد حجازي أن المنظمة البحرية الدولية وضعت توجيهات وإجراءات لتعزيز الأمن السيبراني على متن السفن حيث تشمل هذه الإجراءات الفصل بين أنظمة الاتصالات والأنظمة المسؤولة عن تشغيل السفينة إلى جانب إجراءات أمنية يتعين على الأطقم اتباعها للحد من مخاطر الاختراق.