جدول المحتوى

.

رغم الضغوط الاقتصادية، لا يزال البلجيكيون متمسكين بعطلاتهم في 2026، لكن وجهاتهم المفضلة تشهد تحولا لافتا يعيد رسم خريطة السياحة الخارجية.

ويواصل البلجيكيون السفر بوتيرة مرتفعة هذا العام، إلا أن بعض الوجهات التقليدية بدأت تفقد جاذبيتها، وعلى رأسها تركيا، في وقت تتجه فيه شريحة متزايدة من المسافرين إلى البحث عن بدائل جديدة تتناسب مع أولوياتهم وميزانياتهم.

إسبانيا تتصدر… وعودة قوية لإيطالياوكشف “المقياس الصيفي” الصادر عن اتحاد وكالات السفر أن الإقبال على العطلات لم يتراجع مقارنة بالسنوات الماضية، بل حافظ السياح البلجيكيون على نفس وتيرة السفر تقريبًا. وذكرت إذاعة “آر تي بي ” البلجيكية أن اختيارات السائحين للوجهات تغيرت، إذ تصدرت إسبانيا قائمة الوجهات الأكثر شعبية، تلتها فرنسا ثم اليونان، فيما سجلت إيطاليا تقدمًا ملحوظًا بنسبة 3% خلال عام واحد.في المقابل، بدأت بعض الوجهات في فقدان مكانتها، حيث تراجعت الحجوزات إلى تركيا بنسبة 13%، رغم كونها من الوجهات المحببة تقليديًا. «نداء نوفمبر».. بلجيكا علي موعد مع إضراب عام غير مسبوق.

السياحة لم تعد استرخاء فقط

كما شهدت الولايات المتحدة انخفاضًا أكبر بلغ 18%. ويرجع هذا التراجع بشكل أساسي إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، ما يؤثر بشكل مباشر على تكاليف السفر والإقامة.وبحسب التقرير، فإن 9 من كل 10 بلجيكيين قاموا بحجز عطلاتهم قبل ثلاثة أشهر على الأقل، في مؤشر على التخطيط المسبق لتفادي ارتفاع الأسعار. كما ارتفع متوسط ميزانية العطلة بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى نحو 1700 يورو.ولم تعد العطلات تقتصر على الاستجمام فقط، إذ أصبح السياح البلجيكيون يبحثون بشكل متزايد عن تجارب مميزة وأنشطة متنوعة تضيف قيمة أكبر لرحلاتهم.

تحول في سلوك السائح الأوروبي

هذا التغير في الوجهات والخيارات يعكس تحولًا أوسع في سلوك السائح الأوروبي عمومًا، حيث أصبح أكثر حساسية تجاه الأوضاع السياسية والأمنية، وأكثر وعيًا بتكاليف السفر وقيمته. كما يفضل الوجهات المستقرة التي تقدم مزيجًا من الأمان والتجارب الغنية.بلجيكا على صفيح ساخن.. إضراب وطني يشلّ المرافق الحيوية.

ماذا يعني ذلك لقطاع السياحة؟

ويشير هذا الاتجاه إلى أن الدول السياحية، خاصة تلك التي شهدت تراجعًا، بحاجة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها لجذب الزوار، سواء من خلال تحسين الصورة الأمنية، أو تقديم عروض تنافسية، أو تطوير تجارب سياحية مبتكرة تتماشى مع تطلعات المسافرين الجدد.