جدول المحتوى
.
مع حلول العام الهجري الجديد 1448هـ واقتراب شهر المحرم، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة الأحكام المتعلقة بصيام يوم عاشوراء، خاصة فيما يتعلق بإمكانية صيام اليوم العاشر من المحرم منفردًا دون إضافة يوم قبله أو بعده.
ويعد يوم عاشوراء من الأيام المباركة التي حثت السنة النبوية على صيامها لما فيها من فضل عظيم وثواب كبير.
حكم صوم يوم عاشوراء منفردا
وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن صيام يوم عاشوراء من السنن المستحبة التي يُثاب المسلم على فعلها، مشيرة إلى أن الأكمل والأفضل أن يصوم المسلم التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر المحرم اقتداءً بالسنة النبوية.
وأكدت أن من صام يوم عاشوراء فقط دون أن يصوم تاسوعاء أو اليوم الحادي عشر، فإن صيامه صحيح وجائز شرعًا، ولا يلحقه أي إثم أو كراهة، بل ينال أجر هذه العبادة المباركة بإذن الله.
-
اليوم.. الإفتاء تستطلع هلال شهر المحرم وتحدد موعد السنة الهجرية الجديدة.
-
ما سر بدء العام الهجري بشهر المحرم؟ دار الإفتاء تجيب.
مكانة عاشوراء وفضل صيامه
يحظى يوم عاشوراء بمكانة خاصة في الإسلام، وقد وردت نصوص نبوية عديدة تبين عظيم الأجر المترتب على صيامه، ومن أبرز ما ورد في ذلك ما رواه أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» أخرجه الإمام مسلم.
ويعد صيام هذا اليوم فرصة للمسلمين للتقرب إلى الله تعالى وطلب مغفرته، فضلًا عن كونه إحياءً لسنة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- واتباعًا لهديه.
عاشوراء سنة نبوية ثابتة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن مشروعية صيام عاشوراء ثابتة بالأحاديث الصحيحة، فقد كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حريصًا على صيام هذا اليوم، كما دعا المسلمين إلى صيامه.
ومن الأدلة على ذلك ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «قَدِمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينةَ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا؟»، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجَّى اللهُ بَنِي إسرائيل من عدُوِّهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ». متفق عليه.

