جدول المحتوى

.

أعلن النائب ضياء داود، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الإثنين، رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 / 2027، وذلك في إطار مناقشات المجلس للتقرير النهائي للجنة الخطة والموازنة بشأن الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

انتقادات لسياسات الموازنة والتقارير الحكومية

وقال داود إن مناقشة الموازنة في دورتها الحادية عشرة تختلف عن السنوات السابقة، مشيرًا إلى أن الحديث لم يعد يقتصر على الأرقام، بل يمتد إلى تقييم التعهدات الحكومية وبرنامجها في معالجة الاختلالات الهيكلية الواردة في تقارير لجنة الخطة والموازنة.

وأضاف أن ما وصفها بـ”التقارير الفخمة” لا تعكس بالضرورة الواقع التنفيذي، مطالبًا بترجمة المستهدفات إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن.

ملف دمياط ومشروعات متعثرة

وتطرق النائب إلى محافظة دمياط، مشيرًا إلى وجود مشروعات تعاني من تعثر في التنفيذ، في الوقت الذي يتم فيه تقليص مخصصات المحافظة داخل الموازنة الجديدة، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام.

رؤية حول التنمية والالتزامات الدستورية

وأكد داود أن تحقيق التنمية لا يمكن فصله عن تعزيز انتماء المواطن للدولة، مشددًا على أن استقرار الدولة أصبح مسؤولية الحكومة، وأن الالتزام بالحدود الدستورية للإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم لم يعد خيارًا بل ضرورة ملزمة.

وأشار إلى أن دولًا مرت بتحديات صعبة، بعضها شهد صراعات داخلية، تمكنت خلال سنوات قليلة من التحول إلى نماذج تنموية ناجحة، في إشارة إلى أهمية تبني سياسات إصلاحية أكثر فاعلية.

دعوة لاستقلال القرار الاقتصادي

واختتم النائب كلمته بالتأكيد على الحاجة إلى إرادة سياسية واقتصادية حقيقية لمعالجة المشكلات الراهنة، وعدم الارتباط بشكل كامل ببرامج مؤسسات التمويل الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وقال إن استقرار الدولة لم يعد رفاهية، بل مسؤولية جماعية، مشددًا على أن الحفاظ على كيان الدولة يتطلب سياسات أكثر استقلالية وفاعلية، معلنًا في الوقت ذاته رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة.