جدول المحتوى
.
- تحديات الصناعة
- تقريب وجهات النظر
دمشق-سانا.
في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز بيئة العمل، ودعم استقرار العملية الإنتاجية، عقدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليوم الإثنين، اجتماعاً ضم الوزيرة هند قبوات وممثلين عن عمال شركة زنوبيا لصناعة السيراميك والغرانيت وإدارة الشركة، وذلك على خلفية الإضراب الذي نفذه العمال مؤخراً، للمطالبة بتحسين بيئة العمل.
وأسفر الاجتماع عن اتفاق تضمن تطبيق زيادة مالية بقيمة (700 ألف ليرة سورية قديمة) على الحد الأدنى للأجور، اعتباراً من بداية شهر حزيران الجاري مع الحرص على تحسين المعاملة وتطبيق أقصى درجات السلامة المهنية والرعاية الصحية والفحص الطبي الدوري لعمال الشركة.
وفي تصريح لـ سانا عقب الاجتماع، أكدت الوزيرة قبوات أنه بناء على اتفاق اليوم سيعود العمال إلى عملهم بدءاً من الغد، مبينةً أن الخلاف الذي ظهر خلال الفترة الماضية سببه فقدان ثقة نشأ وتراكم خلال السنين الماضية، وقالت: “ما جرى اليوم من حوار واتفاق يمثل نموذجاً لسوريا الجديدة التي نريدها، سوريا الحوار، حيث يعمل الجميع كفريق واحد يؤمن بأن العمل عبادة، وبأن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.
ولفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أن إدارة “زنوبيا” أبدت قدراً كبيراً من الوعي والاستعداد للاستماع إلى مطالب العمال، كما تعامل العمال باحترام ومسؤولية مع الإدارة، ما ساهم في الوصول إلى حل مشترك، وأضافت: لا مصلحة لنا أن يكون العمال خارج العمل، ولا أن تتوقف المعامل، فبلدنا بحاجة للجميع.
بدوره أعرب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي عن شكره لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على الجهود التي بذلتها في عقد هذا الاجتماع، مؤكداً أهمية الحوار البنّاء في تحقيق مصلحة العمال وأصحاب العمل وتلبية مطالبهم، مشيراً إلى أن العمال يجب أن يكونوا مرتاحين ومكرمين في عملهم، فالمرحلة المقبلة تتطلب العمل معاً لبناء سوريا الجديدة.
تحديات الصناعة
من جهته، أشار نائب رئيس مجلس الإدارة في الشركة محمد كامل السحار إلى حرص الشركة على عمالها وتحسين أوضاعهم رغم كل ما تواجهه من تحديات كبيرة مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما تكاليف الطاقة، ومنافسة البضائع المستوردة للمنتج الوطني بتكاليف تشغيل أقل، مبيناً أن هذا الأمر يضع الصناعة المحلية في موقع صعب.
وقال السحار: إن شركة زنوبيا كانت تعمل في وضع قريب من الخسارة، وما توفر لديها من مخزون هو ما سمح باستمرار العمل إلى الآن، داعياً إلى تسهيل الإجراءات المتعلقة بمنح التراخيص لتشجيع الاستثمار والعمل والإنتاج في سوريا الجديدة، لما فيه مصلحة الصناعة والاقتصاد الوطني.
تقريب وجهات النظر
بدوره أشار جهاد الفرج أحد العمال إلى أن اللقاء أسهم في تقريب وجهات النظر بين العمال وإدارة الشركة، لكونه شمل مختلف الجوانب المتعلقة بحقوق العمال واحتياجاتهم، مع الحرص على استمرار العمل والإنتاج بروح إيجابية، وبما يخدم مصلحة الجميع، معرباً عن أمله بأن يكون هذا الاتفاق خطوة نحو تعزيز بيئة العمل وتحقيق مصلحة العامل وصاحب العمل معاً.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن مديرية تفتيش العمل في الشؤون الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والصناعة ونقابات العمال وغرفة صناعة دمشق وريفها والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وكان عمال شركة زنوبيا نفذوا إضراباً عن العمل منذ يوم الإثنين الماضي، احتجاجاً على تدني الأجور وظروف بيئة العمل، وتابعت وزارة الشؤون الاجتماعية الأمر، عبر تنفيذ جولة تفتيشية شاملة على الشركة يوم الأربعاء الماضي للاطلاع على واقع الإضراب العمالي والوقوف على أسبابه وملابساته.

