أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن الاتفاق المرتقب بشأن الملف الإيراني يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء سنوات من التوتر وعدم اليقين التي ألقت بظلالها على المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد كان ينعكس سلبًا على اقتصادات الشرق الأوسط والأسواق الدولية.
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” على قناة “DMC”، أن التوصل إلى تفاهمات جديدة من شأنه تخفيف الضغوط الاقتصادية المرتب طة بالأزمة، لافتًا إلى أن حالة الترقب المستمرة أثرت على حركة التجارة والطاقة والاستثمارات العالمية خلال الفترة الماضية.
إشادة بالدور المصري.
وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن مصر لعبت دورًا داعمًا لمسار التهدئة من خلال مواقفها الثابتة الداعية إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا أن الرؤية المصرية ركزت على أهمية وقف التصعيد وتجنب اتساع دائرة الصراع حفاظًا على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن القيادة المصرية تبنت نهجًا قائمًا على الحوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وهو ما ساهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة.
بنود الاتفاق المنتظر.
وكشف سنجر أن التوقيع الرسمي على الاتفاق من المقرر أن يتم في مدينة جنيف خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن أبرز البنود المطروحة تتضمن التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل إجراءات تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة عليها وتعزيز حركة التجارة الدولية.
كما أشار إلى أن الاتفاق قد يسهم في إعادة انسياب حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز، وهو ما من شأنه دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وتقليل المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
تحديات أمام التنفيذ.
ورغم الأجواء الإيجابية المحيطة بالمفاوضات، أكد سنجر أن نجاح الاتفاق سيظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف بتنفيذه، محذرًا من أي تطورات أو تدخلات قد تعرقل مسار التهدئة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الهدنة يتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف، مع أهمية مواصلة الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع عودة التوترات إلى المنطقة.

