أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الاثنين، أن مضيق هرمز سيكون “مفتوحاً بالكامل” يوم الجمعة المقبل “من دون رسوم عبور”، مؤكداً في الوقت نفسه أن واشنطن تريد “وضع حد للنزاع في لبنان”، وذلك خلال لقاء ثنائي أمام الصحافة جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إيفيان التي وصل إليها عصر اليوم، لمشاركة في قمة مجموعة السبع التي تنطلق هذا المساء.

وقال ترامب إن المضيق “مفتوح جزئياً” حالياً، وإن حركة السفن بدأت تعود إليه تدريجياً، مضيفاً أن العمل جارٍ على إزالة “الألغام المتبقية”. واعتبر أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع إيران سيمنعها من امتلاك السلاح النووي، قائلاً إن طهران “وافقت” على ذلك، وإن نص الاتفاق سينشر “قريباً”، بعد فتح المضيق بالكامل.

وفي ملف اللبناني، قال ترامب إن الولايات المتحدة تريد “إنهاء النزاع في لبنان”، مضيفاً أن الأمر يبدو كأنه “نزاع بلا نهاية”. وتابع أن هذا ملف “يجب العمل عليه”، معرباً عن اعتقاده بإمكان الوصول إلى حل خلال القمة، من دون تقديم تفاصيل إضافية. من جانبه، وصف ماكرون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “اتفاق مهم” لأنه “يحل مسألة النووي”، معتبراً أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة من أجل “السلام في العالم كله”. وقال إن فرنسا ستتحمل مسؤولياتها في هذا الملف إلى جانب شركائها من أجل دعم الاتفاق، مذكراً بأن الملف سيعاد طرحه خلال أعمال القمة.

وفي تعليق على الدور الفرنسي المحتمل في تأمين الملاحة في المضيق، قال ترامب إن “نشر فرنسا سفينة أو سفينتين في مضيق هرمز لن يكون فكرة سيئة”، قبل أن يضيف أن واشنطن “لن تحتاج إلى مساعدة” ما دام الاتفاق قائماً. وهنا، تدخّل ماكرون سريعاً للقول إن فرنسا مستعدة للمساعدة “بدءاً من الغد”، من خلال إرسال طائرات مقاتلة موجودة في المنطقة ويمكنها المساهمة في مهمة مراقبة بالمضيق، مشيراً إلى أن فرقاطات فرنسية يمكن أن تنتشر أيضاً خلال 48 ساعة من أجل المساعدة في نزع الألغام، كما ذكّر بإمكان وصول حاملة الطائرات “شارل ديغول” إلى المنطقة خلال يومين أو ثلاثة.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن أي تحرك من هذا النوع يفترض أن يأتي استجابة لطلب ورغبة من الأطراف المعنية، وخصوصاً الولايات المتحدة، إلى جانب إيران وعُمان، مضيفاً أن الموقف الفرنسي قائم على “إرادة بتقديم المساعدة”. وأشار إلى أن فرنسا وبريطانيا عملتا على تنسيق جهود العديد من البلدان ضمن مهمة دولية لمواكبة إعادة فتح المضيق، وأن نحو عشرين دولة أبدت استعدادها لتقديم مساهمات عملية. وفي سؤال حول ما إذا كان سيحضر جلسة التوقيع على الاتفاق مع إيران، المنتظرة يوم الجمعة في جنيف، قال ترامب إن نائبه جيه دي فانس سيشارك بها، من دون تقديم تفاصيل إضافية.