كشف وزير الصحة ابراهيم البدور عن تحرك حكومي مكثف يهدف الى وضع حد لمشكلة هدر الادوية التي تستنزف ميزانية القطاع الطبي، موضحا ان الوزارة بدأت فعليا في تطبيق منظومة اتمنة شاملة لمراقبة المخزون الدوائي بدقة عالية، واكد ان الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو تعزيز الرقابة وضمان وصول العلاج لمستحقيه دون ضياع في الموارد المتاحة.

واضاف الوزير ان الوزارة توسعت في انشاء مستودعات مركزية مجهزة بانظمة تقنية ذكية يصل عددها الى 33 مستودعا، مبينا ان هذه الانظمة تعمل على تتبع صلاحية الادوية بدقة متناهية لتقليل التالف منها، وشدد على ان الادارة الرشيدة للموارد المالية والبشرية تمثل نصف نجاح المنظومة الصحية في البلاد.

وبين ان حجم الانفاق السنوي على الادوية والمستلزمات الطبية يقدر بملايين الدنانير، لافتا الى ان الوزارة تمتلك مخصصات جيدة لكنها تحتاج الى تنظيم افضل في التوزيع والادارة، واشار الى ان العمل يجري بعقلية ادارية تجمع بين الخبرة الطبية والمهارة التنظيمية لرفع كفاءة الانفاق.

تطوير منظومة التحويلات الطبية لتعزيز الخدمة المحلية

واكد الوزير انه تم اتخاذ خطوات عملية لتقليص التحويلات الطبية غير الضرورية من المناطق الطرفية الى المستشفيات المركزية، واوضح ان الخطة تعتمد على رفد المستشفيات البعيدة باختصاصيين في امراض القلب والباطنية لتقديم العلاج في مكان اقامة المريض، وذكر ان هذه السياسة ساهمت بالفعل في خفض نسب التحويلات بشكل ملموس خاصة في الحالات الحرجة.

واشار الى ان التعامل مع حالات الطوارئ مثل الجلطات الدماغية والقلبية اصبح اكثر سرعة وفاعلية بفضل توفير الكوادر المختصة في مختلف المحافظات، وبين ان الوزارة تعتمد منهجا علميا يبدأ بتشخيص الخلل ثم وضع حلول تنفيذية متبوعة بقياس دقيق للاثار المترتبة على هذه القرارات، واضاف ان تحسين بيئة العمل الطبي يظل اولوية قصوى لضمان جودة الرعاية الصحية للمواطنين.