قال اللواء بحري أحمد الصادق، مدير كلية البحرية الأسبق، إن المنطقة المؤمَّنة في مضيق هرمز التي قيل إن السفن المحجوزة ستمر منها ضيقة للغاية، مشيرًا إلى أن تأمين المضيق سيأخذ وقتًا حتى يعود كما كان.

وأوضح “الصادق”، عبر برنامج “حضرة المواطن” مع الإعلامي سيد علي على قناة “الحدث اليوم”، اليوم الاثنين، أن السبب في ذلك هو وجود ألغام مزروعة في المضيق، ولا يزال لا يعلم الجانب الأمريكي حتى الآن أين وُضعت هذه الألغام ولا أنواعها.

وأضاف أن الدولة القادرة على تطهير المضيق وتأمينه هي الولايات المتحدة، وتشارك معها حاليًا المملكة المتحدة، وفرنسا، بوحدات بحرية لعمل كسح للممرات وتأمين عبور السفن.

وأكد أن السفن المحجوزة في المضيق لا بد أن تكون في حالة قلق إذا خرجت بمفردها، وتحتاج إلى الاطمئنان إلى أن الممر آمن، وأن ترافقها سفن لترشدها داخل المناطق التي يمكن الإبحار فيها.

وأشار إلى أن المضيق يحتوي على أنواع من الألغام، منها الألغام التي تُرمى بسلاسل وتثبت في القاع في أماكن محددة، وهذه الأماكن يعرفها الجانب الإيراني لأنه من زرعها.

وتابع أن هذه الألغام يجب إما تفجيرها أو التعامل معها، أما الألغام الذكية – إذا كانت إيران حصلت عليها – فالتعامل معها سيكون في منتهى الصعوبة وسيحتاج وقتًا ومعدات حديثة للتخلص منها.

ورأى أن المضيق سيفتح تدريجيًا وسيُجرى تأمينه على مراحل، متوقعًا أن يحدث ذلك بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل تصريحات إيران بأن عبور المضيق لن يكون إلا بتصريح منها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن السفن بدأت بالتحرك، والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز.

وكتب في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة “تروث سوشيال” اليوم الاثنين: “السفن تسلك الطريق الجنوبي وهو آمن ومحمي ونظيف تمامًا وهناك مسارات أخرى للملاحة”.

واستقبلت أسواق النفط بحماس الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز، إلا أن المحللين يحذرون من أن العودة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق شهورًا.