تلقى منتخب غانا ضربة قوية قبل مباراته الافتتاحية في كأس العالم، بعدما تأكد غياب لاعب الوسط توماس بارتي عن مواجهة بنما، عقب رفض الاستئناف المقدم ضد قرار منعه من دخول كندا.

وكانت السلطات الكندية قد رفضت في البداية طلب تأشيرة دخول اللاعب البالغ من العمر 33 عاما، قبل المباراة التي تجمع غانا وبنما في مدينة تورنتو فجر الخميس، بسبب الإجراءات القانونية المستمرة التي يواجهها في المملكة المتحدة.

وحاول مسؤولو الاتحاد الغاني لكرة القدم الطعن على القرار، مستندين إلى أن بارتي حصل على تصريح للسفر إلى مقر إقامة المنتخب الرئيس في مدينة بروفيدنس بولاية رود آيلاند الأمريكية.

لكن القاضي الفيدرالي الكندي روجر لافرينير رفض طلب الحصول على أمر قضائي طارئ خلال جلسة عقدت اليوم في العاصمة الكندية أوتاوا، ليصبح غياب اللاعب عن المباراة الأولى أمرا مؤكدا.

وجاء القرار بعد أقل من ساعتين من تصريحات المدير الفني لمنتخب غانا كارلوس كيروش، الذي أكد أنه لا يزال لا يعرف موقف اللاعب النهائي.

وقال كيروش خلال المؤتمر الصحفي قبل المباراة: “لا يوجد شيء مثالي في الحياة، لكننا حاولنا تحقيق أفضل استفادة من الفرص التي حصلنا عليها، وما من شيء يسعني قوله بشأن توماس، كنا نود الاعتماد على جميع اللاعبين الـ26، وبعد ذلك سنتخذ قرار التشكيل الأساسي”.

وكان توماس بارتي قد تم اختياره ضمن قائمة منتخب غانا المشاركة في كأس العالم، رغم توجيه اتهامات إليه في بريطانيا تتعلق بسبع تهم بالاغتصاب وتهمة واحدة بالاعتداء الجنسي من جانب شرطة العاصمة البريطانية.

وينفي لاعب أرسنال السابق جميع الاتهامات الموجهة إليه، بعدما أكد براءته من كافة التهم، والتي يُزعم أنها وقعت خلال الفترة بين عامي 2021 و2022.

ومن المتوقع أن يكون بارتي متاحا للمشاركة مع غانا في المباراة الثانية بدور المجموعات أمام منتخب إنجلترا، والمقرر إقامتها في مدينة بوسطن يوم 23 يونيو.

وكان اللاعب يأمل في السفر مع زملائه من مقر إقامة المنتخب في الولايات المتحدة إلى كندا، لكن قرار السلطات الكندية حال دون ذلك، ليضطر إلى البقاء في أمريكا.

وأصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” بيانا أكد خلاله عدم قدرة بارتي على السفر إلى كندا لخوض المباراة الأولى.

وقال البيان: “يؤكد الفيفا أن اللاعب توماس بارتي لن يتمكن من السفر من مقر إقامة منتخب غانا في بوسطن بالولايات المتحدة إلى كندا لخوض المباراة الأولى أمام بنما يوم الأربعاء، حيث تم رفض طلب حصوله على التأشيرة من جانب الحكومة الكندية”.

وتابع: “الفيفا لا يشارك في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، بما في ذلك عملية تقييم طلبات التأشيرات، وكما حدث في البطولات السابقة، فإن الحكومة المضيفة هي الجهة التي تحدد في النهاية مَن يحصل على التأشيرة ومَن يُسمح له بدخول البلاد”.

وأثار قرار رفض دخول بارتي إلى كندا حالة من الغضب والإحباط بين جماهير غانا داخل البلاد وبين الجالية الغانية في كندا، التي اعتبرت غياب اللاعب خسارة كبيرة للمنتخب قبل بداية مشواره في البطولة.

لكن القاضي روجر لافرينير أوضح في حيثيات رفض الاستئناف أن عدم إدانة اللاعب حتى الآن لا يمنع السلطات من اتخاذ قرارها.

وقال القاضي: “حقيقة أن توماس بارتي لم تتم إدانته في التهم الجنائية الخطيرة التي يواجهها لا تعد أمرا مؤثرا في هذه القضية”.

وأضاف: “رغم أن الظروف غير معتادة ومهمة له ولمنتخب بلاده، فإنها لا تصل إلى درجة الضرر غير القابل للإصلاح”.

وأوضح: “القانون لا يشترط صدور إدانة من أجل اعتبار الشخص غير مقبول لدخول البلاد، بل يكفي وجود أسباب منطقية للاعتقاد بارتكاب مخالفة”.