جدول المحتوى

.

  1. استراتيجية واضحة
  2. دعم العمل اللائق والنمو الاقتصادي

يواصل قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة العاصمة تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي والارتقاء بجودة الحياة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال حزمة متنوعة من المبادرات والبرامج التوعوية والقوافل التنموية والأنشطة الصحية والثقافية والبيئية التي تمتد آثارها الإيجابية إلى داخل الجامعة وخارجها.

وتأتي هذه الجهود انطلاقًا من رؤية الجامعة الرامية إلى تعزيز مسؤوليتها المجتمعية وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة باعتباره نهجًا مؤسسيًا متكاملًا، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، ويعزز من دور الجامعة كشريك رئيسي في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال تقديم حلول مبتكرة للقضايا المجتمعية ودعم المبادرات التي تُحدث أثرًا تنمويًا حقيقيًا ومستدامًا.

 

جاء ذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وضمن خطة القطاع الهادفة إلى تعظيم الأثر المجتمعي للجامعة وتوجيه إمكاناتها العلمية والبشرية لخدمة المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.

وأكد الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة أن الجامعة تؤمن بأن دورها لا يقتصر على العملية التعليمية والبحثية فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة الفاعلة في معالجة القضايا المجتمعية ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعة تضع خدمة المجتمع في صدارة أولوياتها من خلال إطلاق المبادرات النوعية، وتوسيع نطاق الشراكات مع مختلف المؤسسات الوطنية والمجتمعية، بما يعزز من جودة الحياة ويرسخ قيم المشاركة والمسؤولية المجتمعية لدى الطلاب ومنسوبي الجامعة.

استراتيجية واضحة

من جانبه، أكد الدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أن القطاع يعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة تستهدف تحقيق التكامل بين الجامعة والمجتمع، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستجيب لاحتياجات المواطنين وتسهم في رفع الوعي بالقضايا الصحية والبيئية والثقافية والاجتماعية، لافتًا إلى أن ما تحقق من إنجازات يعكس التزام الجامعة بدورها التنموي وحرصها على توظيف خبراتها الأكاديمية والعلمية لخدمة المجتمع وتحقيق أثر إيجابي ومستدام في مختلف المجالات.

وفي إطار تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المعني بالصحة الجيدة وتعزيز جودة الحياة، نفذت الجامعة عددًا من القوافل الطبية التنموية المتكاملة بالمناطق الأكثر احتياجًا، شملت حلوان ومدينة 15 مايو ومساكن عثمان بمدينة السادس من أكتوبر ومنطقة منشية ناصر، حيث تم تقديم خدمات الكشف والتشخيص وصرف العلاج بالمجان لآلاف المواطنين بمشاركة نخبة متميزة من أعضاء الأطقم الطبية بكليات الطب والصيدلة ومستشفى الطلبة ومستشفى بدر الجامعي. كما تضمنت القوافل أنشطة توعوية ورياضية وفنية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب تنفيذ حملات للتوعية بأهمية التبرع بالدم والبلازما والكشف المبكر عن سرطان الثدي والتدريب على الإسعافات الأولية.

وفي سياق دعم التعليم الجيد وتعزيز الوعي المجتمعي، واصل مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية التابع للقطاع جهوده في حصر ودراسة المشكلات المجتمعية بالمناطق المحيطة بالجامعة، وتنفيذ ورش عمل وبرامج توعوية تناولت مخاطر المخدرات، والتعايش مع الآخر، والحفاظ على الهوية الوطنية، والتطور التكنولوجي والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مكافحة التطرف الفكري والإرهاب وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.

كما أطلقت الجامعة مبادرة “الفن من أجل التعايش” بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بهدف تعزيز الوعي الثقافي والإنساني لدى الطلاب، وتسليط الضوء على دور الفنون في دعم القضايا المجتمعية والإنسانية وترسيخ قيم التعايش والتسامح والتنوع.

وفي إطار تحقيق أهداف المساواة بين الجنسين والحد من أوجه عدم المساواة، نظمت وحدة مناهضة العنف ضد المرأة العديد من الندوات والفعاليات التوعوية التي تناولت صحة المرأة المسنة، ودعم المكفوفين، والصورة الذهنية للمرأة في الثقافات المختلفة، فضلًا عن التوعية بقضايا مناهضة العنف ضد المرأة. كما شهدت الجامعة تنفيذ مبادرة “هي.. لياقة وصحة” بكلية علوم الرياضة بنات، والتي تضمنت برامج رياضية وتوعوية متنوعة لتعزيز الوعي بأهمية النشاط البدني والتغذية السليمة والرعاية الذاتية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة لمنتسبي الجامعة والمواطنين.

وعلى صعيد بناء الشراكات لتحقيق التنمية المستدامة، تعاونت الجامعة مع المؤسسة الصديقية للخدمات الثقافية والاجتماعية، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، لتنفيذ برامج تنموية وخدمية بمساكن عثمان بمدينة السادس من أكتوبر، شملت تقديم الرعاية الطبية والتوعية التثقيفية والتعليمية للأهالي، بما يعكس أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية لخدمة المواطنين.

كما واصل مكتب المشروع القومي لمحو الأمية بالجامعة جهوده بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار من خلال المشاركة في عدد من القوافل التوعوية بحدائق حلوان وكفر العلو والمعصرة، بهدف نشر الوعي بأهمية محو الأمية وتشجيع الطلاب على المشاركة في المشروع القومي للقضاء على الأمية، بالإضافة إلى تنظيم أسبوع توعوي لتعزيز ثقافة المشاركة المجتمعية في هذا الملف الوطني المهم.

وفي إطار التعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة، نفذت الجامعة مهرجان “تطوعك.. يمكنهم”، الذي تناول عددًا من المحاور المهمة المرتبطة بحقوق الطفل والرقمنة والتربية الإيجابية ورعاية الطفولة المبكرة ودمج الأطفال اللاجئين ودعم الأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب نشر ثقافة التطوع واستعراض نماذج ناجحة وتجارب ميدانية ملهمة في العمل التطوعي.

واهتمت الجامعة كذلك بتعزيز مظلة التكافل المجتمعي من خلال تنظيم العديد من المعارض الخيرية للملابس بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يوفر منتجات عالية الجودة بأسعار رمزية دعمًا للفئات المستحقة وترسيخًا لمبادئ المسؤولية المجتمعية.

دعم العمل اللائق والنمو الاقتصادي

وفي مجال دعم العمل اللائق والنمو الاقتصادي، نظمت الكليات ملتقيات توظيف شارك فيها عدد كبير من الشركات والمؤسسات، بهدف تأهيل الطلاب والخريجين وربطهم بسوق العمل وتوفير فرص وظيفية حقيقية لهم، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية في مجالات الشمول المالي وريادة الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والتسويق الإلكتروني وتحليلات البيانات وإعداد القوائم المالية وفق المعايير الدولية.

كما حرص القطاع على دعم جاهزية الطلاب لسوق العمل من خلال تنفيذ ورش تدريبية متخصصة حول إعداد السيرة الذاتية واجتياز المقابلات الشخصية، حيث أسهمت هذه البرامج في رفع كفاءة الطلاب وتنمية مهاراتهم المهنية وربط معارفهم الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل الحديثة.

وفي إطار نشر الوعي بالقضايا المجتمعية المعاصرة، نظمت الجامعة سلسلة واسعة من الندوات واللقاءات التثقيفية التي تناولت أخلاقيات المهن، والصحة النفسية للطلاب، ومخاطر التدخين والإدمان، وأهمية الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته التعليمية، وحقوق الملكية الفكرية، وأمن البيانات الشخصية، والتوعية القانونية والمجتمعية، بما يعزز من بناء شخصية الطالب الواعية والقادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة.

كما أولت الجامعة اهتمامًا كبيرًا بمنظومة إدارة الأزمات والكوارث والسلامة المهنية، حيث حرصت الكليات على تنفيذ خطط الإخلاء والتدريب على إجراءات الطوارئ والاستخدام الآمن لطفايات الحريق، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة لجميع المنتسبين.

وفي الجانب البيئي، واصل قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة جهوده في نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة داخل الجامعة، من خلال متابعة تنفيذ مبادرة ترشيد الطاقة التي أطلقها القطاع بالتعاون مع كلية الهندسة، بما يسهم في دعم كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الاستدامة البيئية.