أكد وكيل الأمين العام في الأمم المتحدة أن التطورات في قطاع غزة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
يتواصل تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وسط ظروف إنسانية وأمنية شديدة التعقيد، في ظل استمرار تعديات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تطال مناطق متعددة من القطاع بشكل شبه يومي. وتشهد مدن ومخيمات غزة منذ أشهر قصفًا جويًا ومدفعيًا متكررًا أدى إلى سقوط آلاف الضحايا بين شهيد وجريح، فضلًا عن تدمير واسع في البنية التحتية والمرافق المدنية.
وتواجه المنظومة الصحية في القطاع تحديات متفاقمة نتيجة الضغط الكبير على المستشفيات ونقص الإمدادات الطبية والوقود والمستلزمات الأساسية، فيما تحذر المؤسسات الإنسانية من تدهور الأوضاع المعيشية للسكان مع استمرار النزوح الداخلي واتساع رقعة الدمار. كما تتواصل الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تفاهمات من شأنها خفض التصعيد ووقف تعديات جيش الاحتلال، إلا أن هذه المساعي لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق يضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وتأتي الإدانة العربية والإسلامية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا ملحوظًا في حوادث العنف والاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، بما في ذلك استهداف دور العبادة والمواقع الدينية. وتثير هذه الحوادث قلقًا متزايدًا لدى العديد من الدول والمنظمات الدولية التي تحذر من تداعياتها على الاستقرار والأمن في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وخلال السنوات الأخيرة، تكررت الدعوات الدولية المطالبة بضرورة توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين ووقف الممارسات التي تُسهم في زيادة التوتر على الأرض، في ظل تحذيرات من أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض فرص استئناف العملية السياسية ويعمق حالة الاحتقان. كما تؤكد أطراف إقليمية ودولية بشكل متواصل تمسكها بحل الدولتين باعتباره الإطار المعتمد لتحقيق تسوية سياسية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام المعتمدة.

