أطلقت الهيئة القومية لسلامة الغذاء مبادرة أفريقية جديدة تستهدف تطوير النظم الرقابية المرتبطة بالابتكار الغذائي، وذلك خلال استضافتها للاجتماع الافتتاحي لفريق العمل الأفريقي المعني بهذا الملف، في خطوة تعكس الدور الريادي لمصر في دعم التعاون القاري بمجال سلامة الغذاء.
وشهد الاجتماع، الذي يُعقد على مدار يومين في القاهرة، مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الرقابية وخبراء العلوم الغذائية، إلى جانب القطاع الخاص وشركاء التنمية، وبحضور خبراء من أكثر من 15 دولة أفريقية وآسيوية، لبحث سبل تطوير الأطر التنظيمية بما يواكب التغيرات المتسارعة في قطاع الغذاء.
تحرك أفريقي لمواكبة الابتكار الغذائي.
تأتي هذه المبادرة في إطار رئاسة مصر الحالية لمنتدى السلطات الأفريقية لسلامة الغذاء، حيث تسعى إلى دعم تطوير منظومة رقابية حديثة قادرة على التعامل مع المنتجات الغذائية المبتكرة، مع الحفاظ على أعلى مستويات حماية المستهلك.
وتركز المناقشات على إيجاد توازن بين تشجيع الابتكار الغذائي وضمان سلامة المنتجات، من خلال تبني نهج علمي قائم على تقييم المخاطر، بما يعزز من كفاءة القرارات التنظيمية.
دعم التعاون وتبادل الخبرات.
يمثل المنتدى منصة إقليمية مهمة لتبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأفريقية، حيث يعمل على دعم بناء القدرات الفنية والمؤسسية، وتشجيع تطبيق الممارسات الحديثة في الرقابة الغذائية.
وأكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن الابتكار في قطاع الغذاء أصبح ضرورة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية، مشددًا على أهمية تطوير نظم رقابية مرنة تستند إلى أسس علمية واضحة.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس التزام مصر بدعم التعاون الرقابي الأفريقي، بما يسهم في خلق بيئة تنظيمية أكثر كفاءة وشفافية، تدعم الاستثمار وتُيسر حركة التجارة بين دول القارة.
خارطة طريق لتعزيز المنظومة الرقابية.
يناقش فريق العمل خلال اجتماعاته عددًا من الملفات المهمة، من بينها تنظيم المنتجات الغذائية المبتكرة والتقليدية، والمستخلصات النباتية، إلى جانب استعراض التجارب الدولية في هذا المجال.
ومن المتوقع أن تسفر الاجتماعات عن وضع تصور مبدئي لخارطة طريق تهدف إلى تطوير النظم الرقابية، وإطلاق شبكة أفريقية متخصصة في الابتكار الغذائي والعلوم التنظيمية، بما يعزز التعاون الفني وتبادل المعرفة بين الدول.
ويُعقد الاجتماع بدعم من برنامج تعزيز القدرة التنافسية والتجارة والنفاذ إلى الأسواق في أفريقيا (ACTMA)، وبالتعاون مع المنظمة العالمية لعلوم تشريعات الأغذية (GFoRSS)، وبمشاركة ممثلي قطاع الصناعات الغذائية، في تأكيد على أهمية الشراكة بين الجهات الرقابية والقطاع الخاص لدعم الابتكار المسؤول.

