اندلعت حرب واسعة النطاق بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث شهدت الساعات الأولى من صباح أمس تنفيذ ضربات جوية مكثفة. يأتي ذلك بعد أسابيع من التهديدات الأمريكية لطهران بعمل عسكري وحشد قوات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تعثر المفاوضات غير المباشرة بوساطة عمانية.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة مصورة عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الجيش الأمريكي بدأ “عمليات قتالية كبرى في إيران”، مشيرًا إلى أن الهدف هو حماية الشعب الأمريكي من التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني.

في السياق نفسه، أفادت إسرائيل بأن مقاتلاتها نفذت “أكبر طلعة هجومية في تاريخ سلاح الجو”، موضحة أن الهجوم المتواصل على إيران هو جزء من عملية “حاسمة غير مسبوقة”. وأكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب وفريق الأمن القومي سيواصلان مراقبة الوضع عن كثب.

من جانبها، أصدرت طهران رسالة إلى الأمم المتحدة أكدت فيها أنها ستستمر في ممارسة حق الدفاع عن النفس حتى يتوقف العدوان بشكل كامل، مشددة على أن جميع القواعد والمنشآت والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تعتبر أهدافًا عسكرية مشروعة.

وفيما استمر القصف المتبادل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن القوات المسلحة تعتبر مواقع انطلاق العمليات الأمريكية والصهيونية أهدافًا مشروعة. وأوضح أنه أجرى اتصالات مع نظرائه في المملكة والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق، مؤكدًا أن بلاده ستستخدم جميع قدراتها للدفاع عن نفسها.

كما أشار عراقجي إلى أن طهران ستواصل سياسة حسن الجوار مع جميع دول المنطقة، مضيفًا أن مهمة تغيير النظام الإيراني مستحيلة.

في المقابل، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير إنهم يعملون بمستوى عالٍ من الجهوزية العسكرية، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، مشيرًا إلى أنهم يخوضون عملية هامة تهدف إلى تفكيك قدرات النظام الإيراني.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة واسعة استهدفت أنظمة الدفاع الإيرانية، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي المتقدم “إس إيه 65” في منطقة كرمانشاه غرب إيران. كما استهدفت القوات الإسرائيلية أعضاء من القيادة الإيرانية في قصف متزامن لعدد من المواقع في طهران.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 500 هدف تعرض للهجوم في أنحاء إيران، مشيرًا إلى أن عدد الصواريخ المستخدمة في هذه العمليات يفوق ما تم استخدامه في حرب الـ 12 يومًا.

في غضون ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا للمتواجدين في المجمع الصناعي “جي” في أصفهان، مؤكدًا أنه سيهاجم بنى تحتية عسكرية في المنطقة.

كما أفادت مصادر بأن وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده والقائد في الحرس الثوري محمد باكبور يُعتقد أنهما قُتلا في الهجمات الإسرائيلية.