أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش أن أي خطوات دفاعية ستقوم بها الإمارات في الفترة المقبلة ستكون معلنة بشكل واضح ولن تعتمد على تسريبات أو معلومات غير موثوقة، وأوضح أن بلاده تتصرف في إطار الدفاع عن النفس في ظل التصعيد الإقليمي الحالي.
وأشار قرقاش عبر منصة إكس إلى أن الإمارات تواجه ما سماه “العدوان الإيراني” الذي استهدف أراضيها وسكانها ومرافقها المدنية، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع هذا الوضع من منطلق حقها المشروع في حماية أمنها الوطني وسيادتها، كما أكد أن أي إجراءات دفاعية ستتخذ ستكون واضحة للرأي العام في إطار الشفافية بعيدًا عن الروايات غير الموثوقة.
وأضاف أن الهدف الأساسي للإمارات هو وقف الاعتداءات التي تستهدفها وتستهدف دول الخليج، مشددًا على أن أبوظبي لا تسعى للتصعيد أو توسيع دائرة الصراع في المنطقة بل تسعى للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي أن الدولة في حالة دفاع عن النفس ضد ما وصفته بـ “الاعتداء الإيراني غير المبرر”، والذي تضمن إطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة نحو مواقع داخل الإمارات، حيث استهدفت بعض هذه الهجمات بنية تحتية ومناطق مدنية.
ورأت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الدولة واستقرارها، وأكد البيان أن الإمارات لا تسعى للدخول في صراعات عسكرية أو تأجيج التوترات في المنطقة لكنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وذلك استنادًا إلى قواعد القانون الدولي التي تتيح للدول الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة مؤخرًا، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على أمن واستقرار الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة حول المسؤولية عن الهجمات والتصعيد العسكري.

