تراجع سعر الذهب بشكل ملحوظ في الساعات الأولى من التداول، حيث انخفض بنسبة 2.5% ليصل إلى أقل من 5050 دولار للأونصة، وهذا يأتي بعد أن شهد المعدن الأصفر أول انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من شهر، كما تراجعت أسعار الفضة بنسبة 3.1% لتصل إلى 81.9 دولار، بينما خفض كبار منتجي النفط من إنتاجهم بسبب التوترات المستمرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما زاد من الضغوط على السوق دون أي مؤشرات على حل قريب، وفي المقابل ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.6% مما زاد من تعقيد الوضع.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الذهب
مع ارتفاع أسعار النفط، بدأت الضغوط تتزايد على الذهب، حيث باتت المخاوف من التضخم في الولايات المتحدة تلوح في الأفق، مما يزيد من احتمالية أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة كما هي لفترة أطول أو حتى رفعها، وعادة ما تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة وقوة الدولار إلى تأثير سلبي على المعادن الثمينة، كما أن الذهب أصبح ملاذًا آمنًا خلال التراجع الحاد في أسواق الأسهم العالمية.
أسعار النفط تسجل ارتفاعات ملحوظة
على الرغم من التقلبات في السوق وتوقف الزخم الصعودي، لا يزال الذهب مرتفعًا بنحو 20% منذ بداية العام، حيث ساهمت الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية التي أثارها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في دعم الأصول الآمنة، كما أن زيادة مشتريات البنوك المركزية، مثل بنك الشعب الصيني الذي واصل شراء الذهب للشهر السادس عشر على التوالي، ساهمت في دعم هذا الاتجاه.
تداعيات الحرب في إيران
دخلت الحرب في الشرق الأوسط يومها العاشر، حيث شهدت عطلة نهاية الأسبوع انتخاب إيران لمرشد جديد واستمرار الهجمات في الخليج، وقد استهدفت إسرائيل مستودعات وقود في طهران وهددت بشبكة الكهرباء في البلاد، كما أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتوقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم نقاط مرور النفط في العالم، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير.
تحليل السوق والتوقعات
إد مير، محلل المعادن في “ماركس”، أشار إلى أن إنهاء الصراع بشكل سريع قد يؤدي إلى تراجع الدولار وزيادة في أسعار الذهب، بينما الحرب المطولة قد تعزز العملة وعوائد السندات مع توقعات بارتفاع التضخم، مما يقلل من احتمالات خفض الفائدة، ويعتقد مير أن هناك أوقاتًا مناسبة للشراء وأخرى للبيع، والانتظار هو الخيار المفضل حاليًا.

