تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في يوم الاثنين 16 مارس مع تزايد القلق بشأن خفض معدلات الفائدة الأميركية القريبة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ساهم ضعف الدولار في تقليل خسائر المعدن النفيس.

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4,988.17 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب التي تسلم في أبريل بنسبة 1.35% لتصل إلى 4,993.50 دولار.

رغم تراجع الدولار قليلاً، إلا أن ذلك جعل السلع الأولية المقومة بالدولار مثل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، مما يعزز جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائدًا.

قال كريستوفر وونج، المحلل الاستراتيجي لدى “أو سي بي سي”، إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة التضخم، وإذا استمر الفيدرالي في توخي الحذر بشأن خفض معدلات الفائدة، فقد تبقى العوائد الحقيقية مرتفعة، وهذا عادة ما يشكل عائقًا أمام الذهب.

أسعار النفط لا تزال فوق 100 دولار للبرميل مع استمرار النزاع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، مما يعرض البنية التحتية للطاقة للخطر ويغلق مضيق هرمز، وهو ما يعد أكبر اضطراب للإمدادات العالمية، كما أن ارتفاع أسعار النفط يرفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد الضغوط التضخمية، بينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع معدلات الفائدة يجعل الأصول المدرة للعوائد أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر.

من المتوقع أن يثبت الفيدرالي الأميركي معدلات الفائدة للمرة الثانية على التوالي عندما يصدر قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء.

في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته تتحدث مع سبع دول لتأمين مضيق هرمز، كما هدد بشن مزيد من الهجمات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مؤكدًا أنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأضاف أن الدول التي تعتمد على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% لتصل إلى 79.57 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 2042.98 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 1% ليبلغ 1566.91 دولارًا للأونصة.