انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث تأثرت بارتفاع الدولار وأسعار النفط، بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استمرار الهجمات على إيران، مما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وزيادة التوقعات برفع أسعار الفائدة.
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 3.6% ليصل إلى 4587.55 دولار للأوقية، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 4.2% لتصل إلى 4613.30 دولار.
شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا، مما جعل شراء الذهب المقوم بالدولار أكثر كلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، حيث قال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة “هاي ريدج فيوتشرز”، إن السوق يركز على تصريحات ترامب التي لا توحي بحل قريب لأزمة الطاقة.
وأضاف أن ذلك يؤثر سلبًا على أسعار الذهب والفضة بسبب تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة، وأوضح ترامب في خطاب عبر التلفزيون أن الجيش الأمريكي اقترب من تحقيق أهدافه في إيران، لكنه لم يحدد موعدًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر، مؤكدًا على عزم بلاده على ضرب إيران حتى تعود إلى “العصر الحجري”.
تبع ذلك ارتفاع في أسعار النفط، حيث تؤدي الأسعار المرتفعة إلى زيادة معدلات التضخم، مما يقلل من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة، ورغم أن الذهب يُعتبر وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أنه يواجه صعوبات في ظل ارتفاع أسعار الفائدة لأنه لا يحقق عوائد.
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 13% منذ بداية الصراع مع إيران في 28 فبراير، كما تأثرت المعنويات سلبًا بانخفاض احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي بمقدار 69.1 طن لتصل إلى 702.5 طن الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي الانخفاض خلال الأسبوعين الماضيين إلى أكثر من 118 طنًا في محاولة من السلطات للتخفيف من تداعيات الحرب على السوق.
في آسيا، تم تداول الذهب بعلاوة سعرية في الهند لأول مرة منذ شهرين، حيث عزز انخفاض الأسعار الطلب، بينما تراجعت العلاوات السعرية في الصين بشكل طفيف مع انتظار المشترين لتصحيح سعري أكبر.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة بنسبة 7.1% لتصل إلى 69.78 دولار، وهبط البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1911.13 دولار، كما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% ليصل إلى 1453.70 دولار للأوقية.

