شهد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح توقيع اتفاقية بين المساهمين الرئيسيين في شركة مصر إيطاليا القابضة للاستثمارات المالية حيث تمتلك الشركة محفظة استثمارية تتجاوز قيمتها 100 مليار جنيه وقد جاءت هذه التسوية بفضل جهود الوساطة التي قام بها مركز تسوية منازعات المستثمرين التابع للهيئة العامة للاستثمار بعد سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات مع الأطراف المعنية في أجواء من الشفافية والتعاون مما ساهم في الحفاظ على استمرارية الاستثمارات ودعم خططها التوسعية خاصة في القطاع العقاري.
أسفرت هذه الجهود عن حلول توافقية شاملة ساعدت في خلق بيئة مستقرة لاستكمال المشروعات مما يعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري كوجهة جاذبة للاستثمار.
فاعلية الوساطة في تسوية المنازعات
أكد مركز تسوية منازعات المستثمرين أن هذه الاتفاقية تُظهر فعالية الوساطة كآلية سريعة ومرنة لتسوية المنازعات الاستثمارية والتي تحتاج إلى خبرات فنية متخصصة لضمان حقوق جميع الأطراف واستمرارية الأعمال وتجنب تعطل الاستثمارات مما يسهم في استقرار بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار.
تأتي هذه التسوية في إطار دور وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في دعم المستثمرين وإزالة التحديات من خلال منظومة متكاملة لتسوية المنازعات تعتمد على الوساطة والتفاوض كأدوات رئيسية لتحقيق حلول مستدامة بالإضافة إلى آليات أخرى وفقًا لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية.
يواصل مركز تسوية منازعات المستثمرين أداء دوره الحيوي في حل النزاعات بين المستثمرين بطرق ودية مما يساعد على تحقيق العدالة وتقليل مدد التقاضي كأحد الركائز الأساسية لتحسين تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز موقعه على خريطة الاستثمار العالمية.
تم توقيع اتفاقية التسوية بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد ورئيس الهيئة العامة للاستثمار المهندس محمد الجوسقي ومدير مركز تسوية منازعات المستثمرين الدكتورة إيمان منصور وفريق عمل المركز وعدد من المستشارين القانونيين للطرفين.
جدير بالذكر أن مركز تسوية منازعات المستثمرين تأسس بموجب قرار وزير الاستثمار رقم 170 لسنة 2009 ويختص بتسوية المنازعات التي تنشأ بين المستثمرين سواء بين الشركاء أو الشركات أو بين المساهمين والشركات حال اتفاق الأطراف على اللجوء إليه مما يضمن التوصل إلى حلول ودية سريعة وعادلة دون الإخلال بحق الأطراف في اللجوء إلى القضاء.
كما تلتزم جميع الأطراف والوسيط بالحفاظ على سرية المعلومات والمستندات المتداولة خلال إجراءات التسوية مما يخلق بيئة آمنة تعزز الثقة وتساعد على الوصول إلى حلول توافقية مع الحفاظ على السمعة التجارية للأطراف وعدم التأثير على علاقاتهم التعاقدية.
يتولى المركز تسوية النزاع بين المستثمرين فقط دون أن تكون الدولة طرفًا في النزاع بينما تحتاج اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار ولجنة تسوية عقود الاستثمار إلى وجود الدولة كطرف في النزاع المنظور.

