السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أعلن عن خطة شاملة تهدف لتطوير الخطاب الإعلامي في مصر، وذلك لمواجهة التحديات الإقليمية والتغيرات الجيوسياسية التي تحدث حولنا، مع التركيز على المصالح الوطنية العليا للبلاد.

في تصريحات له بعد توليه منصبه، عبّر السفير عن فخره بثقة القيادة السياسية التي منحته هذا الدور، وأشاد بالجهود التي بذلها الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام خلال فترة قيادته.

السفير أكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي أهمية كبيرة لتعزيز التواصل مع الإعلام الأجنبي، وأشار إلى ضرورة تسهيل تدفق المعلومات بدقة وسرعة في ظل الظروف الحالية، مع فتح قنوات تواصل مستدامة تعكس الإنجازات التي تحققت على الأرض.

كما تحدث عن أهمية تعزيز حضور مصر في الإعلام الدولي، مشيرًا إلى أن العالم يقدر دورها في دعم استقرار الشرق الأوسط، مما يجعلها محط اهتمام الإعلام الدولي، وهذا يستدعي تطوير آليات التواصل مع المراسلين الأجانب وتزويدهم بمعلومات موثقة بشكل مستمر.

وفيما يتعلق بالتعاون مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد على أهميتها الاستراتيجية باعتبارها منبرًا وطنيًا له تاريخ عريق ومصداقية دولية، وأشاد بتطورها في الفترة الأخيرة.

وعن استخدام التكنولوجيا، كشف السفير عن خطط للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في الرصد والتحليل الإعلامي، بجانب تطوير الموقع الإلكتروني للهيئة ليصبح منصة تفاعلية متعددة اللغات تخاطب العالم بلغة عصرية.

وفيما يخص التعامل مع التقارير الدولية، أوضح أن الهيئة ستعمل وفق نهج “المبادرة.. لا رد الفعل”، من خلال تقديم صورة شاملة عبر ملفات معلوماتية دورية، وبخطاب إعلامي موجه للمجتمع الدولي.

بالنسبة لبناء القدرات، أكد على أهمية العنصر البشري، من خلال برامج تدريبية متقدمة بالتعاون مع مؤسسات دولية في مجالات صحافة البيانات والتحليل السياسي، مما يسهم في رفع كفاءة الأداء المهني.

كما أشار إلى خطة لتطوير مراكز الإعلام بالمحافظات، لتحويلها إلى منصات تفاعلية تراقب قضايا المواطنين وتساعد في مواجهة الشائعات من خلال تقديم معلومات دقيقة في الوقت المناسب، مؤكدًا أن حق المواطن في المعرفة الموثقة هو أساس عمل الهيئة.

السفير اعتبر أن التحدي الأكبر يكمن في سرعة انتشار المعلومات المضللة، مما يتطلب استجابة سريعة وحضورًا فعالًا على منصات التواصل الاجتماعي، ووصف الصحافة الوطنية بأنها الشريك الأول في تعزيز الوعي.

وفي ختام تصريحاته، أكد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، خاصة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لضمان صياغة رسالة إعلامية متكاملة تخدم المصالح الوطنية.

السفير علاء يوسف يمتلك مسيرة دبلوماسية حافلة حيث انضم للسلك الدبلوماسي عام 1991 بعد حصوله على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة، وبدأ مسيرته المهنية في مكتب وزير الخارجية، ثم انتقل إلى بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، وكذلك سفارتي مصر في بيروت وباريس.

كما شغل منصب المستشار السياسي للأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، وعُيّن متحدثًا رسميًا باسم رئاسة الجمهورية، قبل أن يُكلَّف بمنصب المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، وفي عام 2020 عُيّن سفيرًا لمصر لدى فرنسا ومندوبًا دائمًا لدى اليونسكو، وهو المنصب الذي يستمر فيه حتى نوفمبر 2025.