احتفلت وزارة الصحة والسكان بمرور عشرين عامًا على اليوم العالمي للكلى يوم الخميس 16 أبريل بمقر أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني بعد أن تم تأجيل الاحتفال من شهر مارس بسبب تزامنه مع رمضان.

ركزت الفعاليات على كيفية تعزيز رعاية مرضى الكلى خلال الأزمات، وناقشت آليات الغسيل الكلوي الأخضر وأهمية الغسيل البريتوني في هذه الظروف، وأشار الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة إلى نجاح مشروع تقديم خدمات الغسيل الكلوي ومتابعة ما بعد زراعة الكلى للأشقاء السودانيين واللاجئين في مصر بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وأكد استمرار الشراكة لضمان وصول الخدمات لكافة الفئات المستحقة وفق أعلى المعايير العالمية.

الكشف المبكر عن الأمراض

أكد الدكتور مجدي الشرقاوي ممثل الجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلى على أهمية الكشف المبكر، حيث أشار إلى أن نصف المصابين تقريبًا لا يدركون أنهم مصابون بالمرض، كما لفت الدكتور محمد العقاد مدير الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة إلى الدور المهم للمجالس في إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة وكروت الخدمات المتكاملة لمرضى الكلى.

وشددت الدكتورة دينا عبد اللطيف استشارى أمراض وزراعة الكلى بطب قصر العينى ورئيس اللجنة العالمية لليوم العالمي للكلى على ضرورة التحول من علاج الحالات المتأخرة إلى الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر، خاصة في المدارس والجامعات، وأكدت أن الإنفاق على الوقاية يقلل بشكل كبير من التكاليف العالية لعلاج الفشل الكلوي، مشيرة إلى نجاح فصل ماكينات الغسيل الكلوي لمرضى الفيروسات الكبدية.

كما أشارت إلى أن المستشفيات الحكومية والجامعية تمثل الركيزة الأساسية في تقديم الرعاية للمصريين وضيوف مصر من اللاجئين والمهاجرين، مع ضرورة توجيه الدعم الدولي لتعزيز كفاءتها، وأكدت الدكتورة علياء الغمراوي أهمية التحول نحو الوقاية والفحص الدوري وتوفير البيانات لدعم السياسات الصحية المستدامة، مشيدة بجهود مديري إدارات الكلى بالمحافظات والمستشفيات الحكومية.

سلطت الفعاليات الضوء على الأثر البيئي لوحدات الغسيل الكلوي، حيث يعد الغسيل الدموي داخل المراكز من أكثر الأنشطة استهلاكًا للطاقة وإنتاجًا للانبعاثات الكربونية، وأكدت الوزارة تبني برامج الوقاية الأولية لتقليل الحاجة إلى التدخلات العلاجية المكلفة بيئياً، مع التوعية بمخاطر الاستخدام المفرط للمسكنات والأعشاب غير الموثوقة، وأهمية الفحص الدوري لمرضى السكري والضغط والسمنة.

اختتمت الفعاليات بالتأكيد على التوجه العالمي لعام 2027 الذي يركز على العلاقة بين أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي، مشددة على أن أدوية السكري والضغط هي الركيزة الأساسية لحماية الكلى، محذرة من الاعتماد على المكملات الغذائية كبديل عن العلاج المعتمد، ويأتي الاحتفال في إطار حرص الدولة على رفع الوعي بأمراض الكلى وسبل الوقاية منها وتعزيز الاستدامة والجاهزية للأزمات.