طالب الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” الحكومات وسلطات الطيران في جميع أنحاء العالم بضرورة تفعيل بنود المرونة الاستثنائية المتعلقة بخانات الهبوط والإقلاع بالمطارات وذلك بسبب الاضطرابات الكبيرة التي تشهدها حركة الملاحة الجوية نتيجة الأزمات الحالية في منطقة الشرق الأوسط وتوترات المجال الجوي الإيراني.
قاعدة (80%-20%) في مهب الريح
أوضح الاتحاد في تقرير حديث أن القواعد العالمية تلزم شركات الطيران باستخدام 80% من خاناتها الزمنية المخصصة لضمان الاحتفاظ بها في المواسم القادمة لكن الظروف القهرية الحالية من إغلاق بعض الأجواء واضطرار الطائرات لتغيير مساراتها ونقص إمدادات الوقود في بعض المناطق جعلت من المستحيل على الكثير من الناقلات الالتزام بهذه النسب مما يهدد استثماراتها وحقوقها التاريخية في المطارات المزدحمة.
مطالب بـ “تجميد” العقوبات التنظيمية
ودعت “إياتا” إلى تطبيق إعفاء قانوني يُعرف بـ (JNUS) والذي يسمح لشركات الطيران بعدم استخدام خاناتها دون التعرض لعقوبات سحبها وأكد التقرير أن هذه المرونة ستحقق فوائد كبرى أهمها تجنب “الرحلات الشبحية” ومنع تسيير طائرات فارغة فقط من أجل الحفاظ على المكان في المطار مما يوفر الوقود ويحمي البيئة كما أن المرونة التشغيلية ستسمح للشركات بإعادة ترتيب جداولها بناءً على معايير السلامة وليس الخوف من العقوبات بالإضافة إلى حماية الشبكات الجوية وضمان عدم تضرر الربط الجوي العالمي الذي يعتمد عليه ملايين المسافرين.
التعافي يحتاج وقتاً
وشدد “نيك كارين” نائب رئيس إياتا للعمليات على أن انتهاء الأزمات اليوم لا يعني عودة الطيران غداً مؤكداً أن إعادة تموضع الطائرات والأطقم واستعادة سلاسل الإمداد ستحتاج إلى أشهر وليس أيام لذا يطالب الاتحاد بمرونة تستمر لستة أسابيع متجددة لضمان استقرار القطاع حتى تعود الأمور لمجاريها الطبيعية.
اختتم التقرير بأن هذه الخطوة تمثل شريان حياة لقطاع الطيران لضمان قدرته على إعادة بناء الجسور الجوية فور استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة وهو ما يصب في مصلحة الجميع.

