تتجه الأنظار في المغرب نحو صناديق الاقتراع يوم 23 سبتمبر الجاري حيث تضع الأحزاب السياسية قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل في صدارة برامجها الانتخابية لاستقطاب الناخبين خاصة فئة الشباب.
يخوض 27 حزباً سياسياً غمار هذه الانتخابات للتنافس على 395 مقعداً في مجلس النواب الغرفة الأولى للبرلمان المغربي وقد انطلقت الحملة الانتخابية في 10 سبتمبر الجاري وتستمر حتى منتصف ليلة الثلاثاء 22 سبتمبر قبل توجه الناخبين الذين بلغ عددهم 15 مليوناً و801 ألف و162 شخصاً حتى يوليو الماضي إلى صناديق الاقتراع في اليوم التالي.
أكد المحلل السياسي عبد الإله الدغمي أن الأحزاب تراهن على هذه المجالات الحيوية لاستمالة أصوات المواطنين مشدداً على ضرورة جعلها أولوية قصوى لأنها الأكثر اهتماماً لدى الناخبين.
كما دعا الدغمي الأحزاب إلى الاستجابة لمطالب جيل “زد” في البلاد وإدراجها ضمن برامجها الانتخابية واصفاً إياها بالموضوعية.
يذكر أن حركة جيل “زد” في المغرب نظمت مظاهرات سابقة بين 27 سبتمبر من العام الماضي و9 أكتوبر 2025 للمطالبة بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد وشارك فيها الشباب المولودون بين منتصف تسعينات القرن الماضي والسنوات الأولى من القرن الحالي والذين نشأوا في أوج ثورة التكنولوجيا الحديثة والإنترنت.
وأشار المحلل السياسي المغربي إلى أهمية الاستجابة لهذه الفئة من الشباب خاصة بعد الهجرات الجماعية الأخيرة إلى مدينة سبتة ودعا الأحزاب إلى العمل على استقطاب الشباب وتأطيرهم وفتح المجال لهم.
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا بعد عبور نحو 70 ألف مهاجر غير نظامي من الجانب المغربي إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية يومي 30 و31 يوليو الماضي وتعتبر الرباط مدينتي سبتة ومليلية إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط “ثغوراً مغربية محتلة”.
في سياق متصل تعهد وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت في 13 نوفمبر 2025 بضمان شفافية الانتخابات البرلمانية مؤكداً أن التحديات الكبرى تتعلق بإرساء قواعد تحقيق الشفافية في الحياة السياسية والانتخابية.
وكانت آخر انتخابات تشريعية في المغرب قد أجريت في 8 سبتمبر 2021 وتصدرها حزب “التجمع الوطني للأحرار” بـ102 مقعد وحل حزب “الأصالة والمعاصرة” ثانياً بـ86 مقعداً ثم حزب “الاستقلال” بـ81 مقعداً وقد أفضت تلك الانتخابات إلى تشكيل حكومة برئاسة عزيز أخنوش زعيم “التجمع الوطني للأحرار” ضمن ائتلاف ضم حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال”.

