دول الخليج رسخت مكانتها وجهة اقتصادي-الثاني/">استثمارية عالمية ومصدرًا فاعلًا لرأس المال أكد ذلك جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال مشاركته في جلسة حوارية بنيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فقد نجحت دول المجلس في بناء قاعدة اقتصادية ومالية واستثمارية قوية وعززت قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية ويتجاوز مفهوم المرونة الاقتصادية لدول المجلس مجرد مواجهة الأزمات ليشمل بناء اقتصادات قادرة على مواصلة النمو والتحول وجذب الاستثمارات مع الحفاظ على الثقة والانفتاح على العالم.

يبلغ الحجم الإجمالي لاقتصادات دول مجلس التعاون نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي وتتجاوز أصول الصناديق السيادية الخليجية 5 تريليونات دولار كما تصل أصول البنوك التجارية إلى 3.9 تريليونات دولار ويبلغ حجم تجارة دول المجلس السلعية مع العالم نحو 1.6 تريليون دولار وقد وصل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في دول المجلس نحو 792.7 مليار دولار في عام 2025 وتتركز رؤية الاستثمار الخليجية على نقل التكنولوجيا والمعرفة وتعزيز القدرات الإنتاجية وتوفير فرص العمل لا مجرد استقطاب رؤوس الأموال.

يمثل التكامل الاقتصادي الخليجي ركيزة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية لدول المجلس ونحو 171.4 مليار دولار من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2025 جاء من دول المجلس نفسها وهو ما يمثل قرابة 22% من الإجمالي ويظهر تنامي حركة رؤوس الأموال والأعمال بين دول الخليج ويعد الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة ومشاريع الربط الكهربائي والرقمي وسكة حديد مجلس التعاون أدوات مهمة لتوسيع السوق وتسهيل حركة التجارة ورؤوس الأموال وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد كما تتجاوز الشراكات الدولية الخليجية الأطر التقليدية لتشمل الاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي.

يؤهل الموقع الإستراتيجي لدول المجلس وما تمتلكه من موانئ ومطارات وشبكات لوجستية ومؤسسات مالية وقدرات استثمارية كبيرة للقيام بدور محوري في الربط بين الأسواق ورؤوس الأموال وسلاسل الإمداد والفرص الاستثمارية وتساهم في جهود التنمية وإعادة الإعمار بالشراكة مع الخبرات الدولية وتتطلع دول المجلس إلى بناء شراكات جديدة وطويلة الأمد تقوم على الاستثمار المتبادل ونقل التكنولوجيا وتطوير المشاريع وبناء سلاسل قيمة أكثر تكاملًا ومرونة مع العمل مع المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية لابتكار فرص جديدة في قطاعات اقتصاد المستقبل وتحقيق نمو مستدام طويل الأمد.